السافانا يعود للخرطوم عقب انشقاقه عن الدعم السريع.. والمليشيات تقود حملة اعتقالات واسعة في دارفور

السبت، 16 مايو 2026 10:00 م
 السافانا  يعود للخرطوم  عقب انشقاقه عن الدعم السريع.. والمليشيات تقود حملة اعتقالات واسعة في دارفور
هانم التمساح

 
في خطوة هامة قد تعيد رسم خارطة التحالفات الميدانية في السودان، تداولت الأوساط السياسية والأمنية تفاصيل وصول القيادي المنشق عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله، الشهير بـ "السافنا"، إلى العاصمة السودانية الخرطوم صباح أمس الجمعة، قادماً من مدينة بورتسودان عقب رحلة عودة من دولة الهند.
 
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان "السافنا" 11 مايو الجاري انشقاقه الرسمي عن قوات الدعم السريع، مبرراً خطوته بالانحياز إلى "خيار الشعب والسلام"، وموجهاً انتقادات لاذعة لقيادة القوات التي كان يشغل فيها رتبة عميد.
 
 
ونقلت تقارير صحفية عن قيادات في "مجلس الصحوة الثوري السوداني" أن "السافنا" يتواجد حالياً لدى الاستخبارات العسكرية السودانية في الخرطوم. وأفادت المصادر بأن الجهات العسكرية تجري حالياً الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لتقديمه إلى وسائل الإعلام خلال الساعات القادمة، لكشف أسباب انشقاقه وكواليس الأوضاع داخل قوات الدعم السريع.
 
 
ولم يمر إعلان الانشقاق دون هزات ارتدادية عنيفة على الأرض؛ حيث كشفت مصادر مطلعة عن تحركات عسكرية ومواجهات صاحبت هذا التحول حملة اعتقالات في نيالا ، حيث  شنت قوات الدعم السريع حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من جنود وضباط "المجموعة 296" التي كان يقودها "السافنا"، وتم إيداعهم في سجن "دقريس" بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
 
 و عقب إعلان الانشقاق، انسحبت القوات التابعة لـ"السافنا" من مواقع تمركزها في مدينتي "النهود" و"الخوي" بولاية غرب كردفان، ومناطق "أم صميمة" و"أبو قعود" في شمال كردفان، متجهة نحو جنوب دارفور.
 
  وأضافت المصادر أن الرتل العسكري المنسحب تعرض لهجوم عنيف بطائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للدعم السريع بالقرب من منطقة "منواشي" في جنوب دارفور، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوة المنسحبة وتدمير عدد من مركباتها القتالية.
 
 
ويُعد علي رزق الله "السافنا" أحد أبرز الوجوه العسكرية المثيرة للجدل في إقليم دارفور، حيث اتسمت مسيرته بالتقلبات الحادة ، ففى 2013  وقّع اتفاق سلام مع نظام الرئيس المعزول عمر البشير، واستوعب في الجيش السوداني برتبة مقدم.
 
وفى 2017 عاد إلى التمرد وانخرط في "مجلس الصحوة الثوري" بقيادة موسى هلال، قبل أن يتم اعتقاله ومحاكمته عسكرياً وتجريده من رتبته وفصله من الخدمة.و مع اندلاع الحرب في أبريل 2023، أُطلق سراحه من السجن لينضم إلى قوات الدعم السريع، والتي منحته رتبة "عميد" ليتولى قيادة عمليات مؤثرة في شرق دارفور وغرب كردفان، بالإضافة إلى دور بارز في استقطاب مقاتلين من دول الجوار.
 
ويرى مراقبون أن انشقاق "السافنا" ووصوله إلى الخرطوم يمثل ضربة معنوية وعسكرية لقوات الدعم السريع، خاصة في ظل النفوذ القبلي والميداني الذي يتمتع به في مناطق كردفان ودارفور، مما يفتح الباب أمام احتمالات حدوث انشقاقات وتصدعات جديدة في صفوف القوات خلال الفترة المقبلة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق