السفير يوسف الشرقاوي مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ"صوت الأمة": الصراع الأمريكي الإيراني يدار بعقلية تكسير العظام
السبت، 16 مايو 2026 11:00 م
الصراع الأمريكي الإيراني يدار بعقلية تكسير العظام
نعيش مرحلة اللا سلم واللا حرب.. وإسرائيل تسعى لتوريط واشنطن في حرب ثالثة ضد طهران
اليمين المتطرف الإسرائيلي يرى في اشتعال الشرق الأوسط فرصة ذهبية لتنفيذ مخططاته التوسعية وتغيير الخرائط
جوالات الرئيس السيسى الخليجية تؤكد "وحدة المصير العربي".. والأمن الجماعي العربي الضمانة الوحيدة للأمن الإقليمي
تمكين الجيش اول خطوة لحل الأزمة اللبنانية ليكون صاحب السيادة الوحيد.. والسودان يواجه خطر التقسيم
تمر المنطقة بمرحلة شديدة التعقيد مع استمرار التصعيد في إيران ولبنان وفلسطين ومواصلة الحرب في السودان، ما يدفعنا إلى البحث عن قراءة رصينة للمشهد، تتجاوز السطح لتغوص في عمق التحولات الاستراتيجية.
في هذا الحوار الذي أجرته صوت الأمة مع السفير الدكتور يوسف أحمد الشرقاوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ونائب رئيس مركز أوكسفورد للدراسات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية، يقدم رؤية تحليلية للمشهد الراهن، بدءاً من طبيعة الصراع الأمريكي الإيراني الذي يُدار بعقلية تكسير العظام لا الإبادة الوجودية، وصولاً إلى الدور الإسرائيلي الساعي لتوريط المنطقة في مواجهات شاملة لخدمة أهداف أيديولوجية توسعية.. وإلى نص الحوار..
كيف تقرأ طبيعة الصراع الراهن بين واشنطن وطهران؟ وهل نحن بصدد صراع يهدف لتغيير الأنظمة أم مجرد إعادة صياغة لقواعد الاشتباك؟
الصراع القائم الآن ليس صراعاً وجودياً بين الجانبين الأمريكي والإيراني، ففي تقديري الشخصي، الولايات المتحدة لا تهدف إلى القضاء نهائياً على النظام السياسي في إيران، بل تنوي إجباره على الموافقة على أهدافها وتكسير عظامه عسكرياً واقتصادياً عبر حرب العقوبات التي تزيد يوماً بعد يوم، وتدرك واشنطن أن تقويض النظام كلياً سيعيد تفجير مشاكل كبرى في المنطقة لن تكون قادرة على التعامل معها، تماماً كما حدث في تجارب بعض الدول العربية.
هل نحن نعيش مرحلة اللا سلم واللا حرب؟ وما هي مخاطر سوء التقدير في ظل التحشيد العسكري الأمريكي؟
نعيش اليوم مرحلة دقيقة وصعبة للغاية، يتعرض فيها الأمن القومي العربي لتحديات جسام، لا سيما في منطقة الخليج، وفي تقديري، نحن الآن بصدد صياغة قواعد اشتباك جديدة تفرضها واشنطن في ظل حالة من الردع المتبادل الهش، ومنطقة عالقة في اللا سلم واللا حرب.
هذه القواعد تقوم على فكرة الاشتباكات المحدودة التي قد تخرج عن السيطرة، خاصة مع احتمال انخراط قوى مناصرة لطهران كحزب الله، وهنا يتضح أن الحشد العسكري الأمريكي الضخم هو أداة لفرض الحرب الصامتة أو الاقتصادية، عبر الحصار البحري دون اللجوء حتى الآن للحرب الخشنة.
ورغم نبرة التصعيد، إلا أن الواقع يشير إلى أن الجانبين الأمريكي والإيراني لا يرغبان في الانزلاق نحو حرب شاملة؛ فكلاهما يدرك تكلفتها الباهظة، الخطورة تكمن في سوء التقدير؛ حيث قد تؤدي اشتباكات ميدانية غير محسوبة إلى خروج الأمور عن السيطرة.
وصفت إسرائيل بأنها اللاعب الساعي لإشعال كافة الجبهات.. ما هو هدف حكومة اليمين المتطرف من جر واشنطن لحرب ثالثة مع إيران؟
إسرائيل هي الوحيدة التي لديها مصلحة مباشرة في دفع الولايات المتحدة نحو حرب ثالثة ضد إيران، ويتجلى ذلك في محاولاتها لتسخين الجبهة اللبنانية، ومخططاتها التوسعية التي شملت قرارات غير مقبولة مثل قانون إعدام الفلسطينيين، ومن الواضح أن المخطط الإسرائيلي يتجاوز الميدان إلى السعي لإلغاء اتفاقية أوسلو، بينما تخرج من جبهة لتدخل في أخرى لتوريط واشنطن عسكرياً، ومع ذلك هناك تباين في الأهداف؛ فالداخل الأمريكي يشهد حراكاً يعارض الانزلاق في حرب ضد إيران، وقد رأينا ذلك في استقالات بارزة لشخصيات عسكرية وأمنية رفضاً لهذا التوجه، بينما ترى إسرائيل فيما يحدث فرصة تطمع في استغلالها لتوسيع من نفوذها الإقليمي والابتعاد أبعد من ذلك لتغيير خرائط الشرق الأوسط بأكمله.
في ظل هذا الاستنزاف، يبرز التساؤل الملح: متى تقتنع إسرائيل بضرورة وقف الحرب؟
إسرائيل لا تدفع شيئاً من كلفة هذا الصراع، بل تمارس القصف والدمار كما تشاء، الحقيقة أن أهداف اليمين المتطرف في إسرائيل مرتبطة بالتفكير التوراتي والأيديولوجي الذي لا يتوقف عن التوسع والضم، فهم يعتبرون المرحلة الحالية ذهبية لن تتكرر، والدليل ما يفعلونه من توسعات في سوريا ولبنان، وما حدث في قطاع غزة من تدمير لم تشهده البشرية، وهو ما جعلهم موضع انتقاد من العالم أجمع.
أظهرت الأزمات المتلاحقة بالمنطقة ضرورة وجود مظلة أمنية عربية موحدة.. كيف ترى تحركات العالم العربي في هذا السياق؟
هذا المشهد الإقليمي المعقد أظهر ضرورة قيام العرب بدراسة مفهوم الأمن الجماعي العربي بشكل جيد، لأنه الضمانة الوحيدة لحماية الدول العربية من المحيط إلى الخليج، وهنا تدعم مصر دائماً سيادة دول الخليج، وتنتقد الاعتداءات الآثمة التي تعرضت لها الإمارات والأردن والدول العربية من جانب إيران، معتبرة إياها غير مبررة تماماً.
ومن هنا قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بجهود جبارة، تمثلت في اتصالاته الدائمة وزياراته الأخيرة للإمارات وسلطنة عمان، للتأكيد على أن "وحدة المصير العربي" ليست مجرد شعار، فنحن جميعاً في مركب واحد، وأي ضرر يقع على دولة يؤثر على الجميع، كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
ومارست مصر جهوداً مضنية للتهدئة، وهذا الدور ليس وليد الساعة، بل بدأ قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026 حيث نجحت جهود الرئيس السيسي حينها في عقد اتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، واليوم، تستمر هذه الجهود بالتنسيق مع باكستان، والسعودية، وقطر، وتركيا، وإندونيسيا، كما تجلت هذه التحركات في مباحثات الرئيس الأخيرة في الإسكندرية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقبله رئيس وزراء إسبانيا، ورئيسة وزراء إيطاليا، ورئيسة وزراء اليابان الجديدة، فضلاً عن استقبال المستشار الأمريكي مسعد بولس والسيد ستيف ويتكوف مرات عديدة.
وهناك تكليفات واضحة ومستمرة من الرئيس السيسى إلى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي للقيام بزيارات مكوكية لدول الخليج العربي لدعم الخط التفاوضي الحالي، وهذا ظاهرا اليوم بالاعتماد بشكل كبير على المسار الرباعي المهم الذي يضم مصر، السعودية، تركيا، باكستان، والذي عقد اجتماعاته في الرياض في شهر مارس الماضي، ووصلت اجتماعاته إلى نحو أربعة اجتماعات لدفع مقترحات حل الأزمة.
هل من الممكن واقعياً تحقيق حلم القوة العربية المشتركة؟
من واقع خبرتي العملية في لندن وبروكسل وموسكو، ومن دراستي لتجربة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، أرى إن الأمر ممكن جداً، لكنه يتطلب أولاً الإرادة السياسية، لا يمكن تحقيق وحدة سياسية في 24 ساعة، فهذا كلام غير علمي، بل يجب التحرك بشكل تدريجي وعقلاني للبدء في المجالات الثقافية والاقتصادية وصولاً إلى الجوانب العسكرية.
في ظل هذه الأزمة المحدقة، أرى ضرورة عقد اجتماعات مشتركة تضم، وزراء الدفاع العرب ورؤساء الأركان ووزراء الخارجية العرب. وذلك للنظر في ماذا بعد؟ وتبني دبلوماسية استباقية تحاكي ما حدث عند إنشاء جامعة الدول العربية عام 1945، يجب أن نستفيد من قوة الدفع الحالية لتحقيق توافق عربي شرق أوسطي يضم تركيا وباكستان، بما يحقق الأمن القومي العربي والإسلامي، وفي هذا الإطار نحن نتحرك وفق استراتيجية حل الازمة بالوسائل السلميّة.
يجب أن نضع في الاعتبار أن التحديث الجاري الآن في الأسلحة، خاصة الطائرات المسيّرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، سيغير شكل التواجد العسكري وسحب القوات، وهو ما يتطلب من المختصين العرب دراسة هذه التحولات التكنولوجية لضمان حماية أمننا القومي في المستقبل.
كيف تقيم تعامل دول الخليج مع احتمالات الحرب الشاملة؟ وهل نجحت في التحرر من سياسة القطب الواحد؟
انطلاقاً مما لمسته خلال زياراتي الميدانية لعدد من القواعد العسكرية في دول أوروبية وتلك التابعة لحلف الناتو، أرى أن دول الخليج العربي تتعامل مع الأزمة الراهنة بقدر هائل من العقلانية والواقعية السياسية، هذه الدول تدرك تماماً حجم المخاطر الكارثية التي قد تلحق بها في حال اندلاع حرب شاملة، ولذلك فهي توازن بدقة متناهية بين التزاماتها الأمنية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وبين رغبتها الأكيدة في عدم الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران.
والوجود العسكري الأمريكي عبر القواعد القائمة على أراضي دول الخليج يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية، وهو أمر تدركه العواصم الخليجية جيداً، ومع ذلك، هناك نضج سياسي واضح يدفع هذه الدول للدعوة المستمرة لوقف التصعيد وتحقيق الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على ضرورة حل الأزمة الأمريكية الإيرانية عبر المسارات التفاوضية، مذكرةً بنموذج مفاوضات عام 2015 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وما لمسته مؤخرا هو تحول جوهري في السياسة الخارجية الخليجية؛ حيث لم تعد هذه الدول تعتمد على طرف واحد فقط، هناك استراتيجية واضحة لتنويع العلاقات نراها في متانة علاقات السعودية والإمارات والكويت وقطر مع قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والهند، هذا الانفتاح الدولي لا يعني التخلي عن التحالفات التقليدية، فالعلاقات مع واشنطن تظل في صدارة الأولويات، وهي علاقات تاريخية ضاربة في القدم منذ نشأة الدولة السعودية وتأسيس شركة "أرامكو"، وصولاً إلى استضافة الأسطول الخامس في البحرين.
لكن الجديد اليوم هو الإصرار الخليجي على استقلال القرار السياسي، وتطوير القدرات الاقتصادية والتكنولوجية من خلال شراكات دولية متعددة، بعيداً عن سياسة الاستقطاب.
ننتقل إلى لبنان الذي يعيش تعقيدات وانقسام داخلي وعدوان إسرائيلي.. ما هو تصوركم للحل الجذري هناك؟ وهل يمكن فصله عما يحدث في إيران؟
الملف اللبناني معقداً للغاية، وجذوره تعود إلى دستور عام 1943 القائم على المحاصصة، والحل يجب أن يبدأ من الداخل اللبناني أولاً؛ فترتيب البيت من الداخل وتوافق اللبنانيين فيما بينهم هو مربط الفرس وبيت القصيد، وهو ما يمهد الطريق لتوافق إقليمي ودولي يدعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وعلى الرغم من انخراط الحكومة اللبنانية في مفاوضات برعاية أمريكية، إلا أنني أرى أن ما ينطبق على فلسطين وغزة والقدس الشرقية ينطبق جوهرياً على لبنان، لا أعني بالضرورة الربط الميكانيكي بين الملفات، بل أقصد ضرورة وجود رغبة حقيقية للتوصل إلى تهدئة إقليمية شاملة مدعومة بضمانات دولية حقيقية.
ومحاولة فرض ترتيبات أمنية إسرائيلية قائمة على توسيع الحدود أو اقتطاع كيلومترات في سوريا أو لبنان لن تحقق استقراراً مستداماً، ما تحتاجه المنطقة اليوم هو وقف كافة أنواع الحروب الاقتصادية التي تضر ببيئة المصالح الاستثمارية لدول الخليج وللعالم أجمع.
بالحديث عن فلسطين، لماذا لم تنفذ المراحل الكاملة لاتفاق غزة حتى الآن؟
السبب يعود إلى غياب الضمانات الدولية الحقيقية، فلا يمكن القبول باتفاقات تظل حبراً على ورق بينما آلة القتل الإسرائيلية مستمرة يومياً، والحديث هنا عن الضمانات الحقيقية؛ لأنه بدونها لن تُحل القضية الفلسطينية التي تمثل جوهر الصراع.
الحل الدائم يتطلب تحركاً موازياً ومرتبطاً في كافة المسارات، يبدأ بإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، ليكون هناك موقف موحد قادر على انتزاع الحقوق المشروعة.
وفي الملف اللبناني، لا يجب أن نحمّل لبنان أكثر من طاقته؛ فالمشكلة تكمن في الانقسام الداخلي الذي يحتاج إلى علاج جذري، وكمواطن مصري وعربي، أرى أن الحل يبدأ بتمكين الجيش اللبناني ومنحه الأدوات والإمكانيات العسكرية والاقتصادية اللازمة ليكون صاحب السيادة الوحيد على كامل الأراضي اللبنانية، لا يمكن مطالبة مواطن في الجنوب بتسليم سلاحه وهو يواجه القصف والعدوان اليومي دون وجود مؤسسة وطنية قوية تحميه، وضمانات دولية حقيقية هذا المسار يتطلب تسوية إقليمية كبرى، تدعم مؤسسات الدولة، وتتزامن مع جهد دولي لعقد مؤتمرات لإعادة إعمار لبنان وفلسطين على حد سواء، لمواجهة الكوارث الإنسانية المتفاقمة التي لم تتوانَ مصر يوماً عن تقديم المساعدات الإغاثية لها عبر أكثر من 115 قافلة وجسر جوي.
يمر السودان بواقع مؤلم مع دخول الحرب عامها الثالث. كيف يمكن تجنب شبح التقسيم؟
نحن أمام واقع معقد ومؤلم تزداد صعوبته بعد مرور ثلاث سنوات من الحرب السودانية، هناك مخاوف حقيقية من انزلاق السودان نحو التقسيم مرة أخرى، والواقع يقول أن لا يوجد حسم عسكري في السودان؛ ولن يستطيع أي طرف التغلب على الآخر.
الحل الوحيد هو ما تدعو إليه مصر دائماً حل سياسي شامل يحافظ على مؤسسات الدولة الوطنية ووحدتها، يجب أن ننتقل من مرحلة الشجب والإدانة إلى العمل المضني، ووقف التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراع، إننا بحاجة ايضاً إلى لجنة من الحكماء العرب والمنظمات غير الحكومية العربية لإعادة بناء الثقة بين الأطراف السودانية. وتوفير الضمانات والتمويل اللازم لها.
كيف ترون التحرك المصري تجاه دمشق في ظل محاولات تقسيم سوريا؟
التحرك المصري القوي تجاه دمشق ينطلق من ثوابت راسخة؛ أهمها الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ودعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، إن التواصل المصري السوري لم ينقطع أبداً، وإخوتنا السوريون المقيمون في مصر هم جزء أصيل من نسيجنا الاجتماعي، والقاهرة تدرك أن عودة سوريا لدورها العربي ضرورة قصوى لمعالجة أزمات المنطقة وصمام أمان لمواجهة التدخلات الإقليمية.
انتقلت العلاقات المصرية الفرنسية إلى الشراكة الاستراتيجية العليا..كيف ينعكس هذا التعاون على قضايا المنطقة وأمن المتوسط؟
العلاقات المصرية الفرنسية نموذجاً للعلاقات التاريخية المتجذرة التي تطورت لتصل إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية العليا، ويتجلى هذا في التنسيق رفيع المستوى بين الرئيس السيسي وماكرون؛ حيث نلمس توافقاً كبيراً في الملف الفلسطيني، ودعماً فرنسياً قوياً لحل الدولتين، كما تبرز عقلانية الموقف الفرنسي في نأيها عن التصعيد العسكري ضد إيران، مما يخلق جبهة دولية توازن بين القوى.
ومن هناك يظهر بشكل واضح القيمة المضافة لهذا التنسيق المصري والفرنسي الذي يمثل حائط صد في مواجهة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب، وتأمين ملف الطاقة الذي يمثل أولوية قصوى لكلا الجانبين.
وتنظر فرنسا إلى مصر باعتبارها البوابة الرئيسية للقارة الأفريقية، وهو ما تُرجم بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية، هذا المشروع يجسد نجاح التعاون الثلاثي حيث توفر مصر البيئة الحاضنة، وتقدم فرنسا الدعم الفني، بينما يستفيد أبناء القارة من الخبرات في مجالات أمن الطاقة والتكنولوجيا الرقمية.
هذا الزخم يؤشر إلى مرحلة جديدة تدعم استقرار الشرق الأوسط وتنمية أفريقيا، بما يضمن مستقبلاً أكثر أماناً للمنطقة.