تصعيد ميداني من نابلس إلى غزة والقدس.. اقتحامات واغتيالات واستفزازات تؤجج المشهد الفلسطيني

الأحد، 17 مايو 2026 10:51 ص
تصعيد ميداني من نابلس إلى غزة والقدس.. اقتحامات واغتيالات واستفزازات تؤجج المشهد الفلسطيني
هانم التمساح

تشهد الأراضي الفلسطينية موجة جديدة من التصعيد الميداني والسياسي، في مشهد يعكس اتساع رقعة التوتر من الضفة الغربية إلى قطاع غزة وصولًا إلى القدس المحتلة، وسط تحذيرات من تداعيات قد تدفع المنطقة إلى مزيد من الانفجار.
 
ففي مدينة  نابلس، وثّقت مقاطع مصورة حالة من التوتر أمام أحد المساجد، بعدما ظهر جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام في محيط المكان أثناء أداء الصلاة، ما أثار غضبًا واسعًا بين الفلسطينيين الذين اعتبروا الواقعة مساسًا بحرمة دور العبادة وتصعيدًا جديدًا في سياسة الاقتحامات داخل مدن الضفة الغربية.
 
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، عددا من الفلسطينيين، بينهم أطفال، عقب اعتداء مستوطنين عليهم في البلدة القديمة بالقدس المحتلة.
 
وقالت محافظة القدس - في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"- إن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل رضا عودة  البالغ من العمر 16 عاماً من البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بعد اعتداء المستوطنين عليه وعلى المواطنين، مبينة أنه يعاني من مشاكل صحية ويحتاج إلى متابعة طبية وأدوية بشكل مستمر.
 
كما اعتقلت شرطة الاحتلال عددًا من المقدسيين، بينهم المسن أكرم زغير (64 عاماً)، عقب اعتداء المستوطنين عليه داخل متجره في البلدة القديمة، واعتقلت أيضاً الطفل عبد الرحمن مسودة من البلدة القديمة، رغم إصابته بجروح في الرأس نتيجة اعتداء المستوطنين عليه، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا.
 
وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون، مركبات الفلسطينيين شمال شرق رام الله.
 
ووفقا لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا "فقد أفادت مصادر أمنية ، بأن مستوطنين هاجموا مركبات المواطنين المارة على الطريق الواصل بين مدينتي رام الله ونابلس، قرب مستوطنة "شيلو" المقامة على أراضي شمال شرق رام الله بالحجارة، دون أن يبلغ عن إصابات أو أضرار مادية.وأصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، في حي المحجر في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم.
 
 
وذكرت الوكالة  ، أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت الحي وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة شاب في الكتف والفخذ وتم نقله من قبل طواقم إسعاف الهلال الأحمر الى المستشفى.
 
وفى الوقت نفسه ، اقتحمت آليات الاحتلال ضاحية اكتابا شرق المدينة، وجابت شوارعها الرئيسية وتمركزت بالقرب من المعصرة، واعترضت حركة سير المواطنين والمركبات، دون أن يبلغ عن اعتقالات، اوقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
 
وأفاد مصدر محلي لمراسلنا، أن قوات الاحتلال اقتحمت الخضر وتمركزت في محيط الجامع الكبير، وحارتي البلبول، والشهيد حمودة غنيم، وأطلقت قنابل الصوت، دون أن يبلغ عن دهم لمنازل المواطنين أو إصابات .
 
وكان  مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو  أعلن اول أمس  تنفيذ عملية استهدفت عز الدين الحداد، أحد أبرز القادة العسكريين   ، والذي تصفه وسائل إعلام إسرائيلية بأنه من الشخصيات القيادية البارزة داخل الحركة.
 
وبحسب روايات محلية من القطاع، فإن العملية جاءت عبر غارات جوية مكثفة استهدفت منطقة سكنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في مشهد يعكس استمرار الكلفة الإنسانية المرتفعة للحرب المتواصلة على القطاع.
 
وفي القدس المحتلة، عاد التوتر ليتصاعد داخل باحات  المسجد الأقصى ، عقب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير  للمسجد تحت حراسة أمنية مشددة، في خطوة أثارت موجة استنكار فلسطينية وعربية، خاصة مع التصريحات التي أعقبت الزيارة واعتُبرت استفزازية تجاه الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية في المدينة.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع فعاليات ما يعرف بـيوم اورشليم ، حيث شهدت شوارع القدس مسيرات لمستوطنين ردد خلالها بعض المشاركين هتافات وصفت بالتحريضية والعنصرية، ما زاد من حدة الاحتقان في المدينة.
 
ويرى مراقبون أن تزامن العمليات العسكرية في غزة، والاقتحامات في الضفة الغربية، والتصعيد في القدس، يعكس مرحلة جديدة من الضغط الميداني والسياسي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة المواجهة، وسط عجز المجتمع الدولي عن وقف مسلسل التصعيد المتواصل.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة