واشنطن تعزز تسليح كوريا الجنوبية.. صفقات بمليارات الدولارات تعيد رسم التحالفات العسكرية عبر المحيط الهادئ

الثلاثاء، 19 مايو 2026 09:23 ص
واشنطن تعزز تسليح كوريا الجنوبية.. صفقات بمليارات الدولارات تعيد رسم التحالفات العسكرية عبر المحيط الهادئ
هانم التمساح

 
  وازنت واشنطن بين تعزيز تحالفاتها العسكرية في شرق آسيا لمواجهة التهديدات الإقليمية، وبين اتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة تجاه حلفائها التقليديين في أمريكا الشمالية بسبب ملفات الإنفاق العسكري.
 
 
وفي خطوة تهدف إلى رفع الكفاءة القتالية والدفاعية لحليفتها الاستراتيجية في شبه الجزيرة الكورية، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية ضخمة لصالح كوريا الجنوبية بقيمة إجمالية بلغت 4.2 مليار دولار.وشملت الصفقة 3 مليارات دولار لشراء 24 مروحية بحرية متطورة من طراز "سي هوك روميو"،و1.2 مليار دولار  مخصصة لتحديث وتطوير أسطول مروحيات "أباتشي" الهجومية التابعة للجيش الكوري الجنوبي.
 
 و أكدت الخارجية الأمريكية أن هذه الصفقة ستمنح جمهورية كوريا قدرة أعلى على ردع الخصوم ومواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية بفاعلية.
 
 و تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتعهدات الرئيس الكوري الجنوبي "لي جاي ميونغ" خلال قمته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي التزم فيها بشراء معدات عسكرية أمريكية بقيمة 25 مليار دولار بحلول عام 2030.
 
وعلى النقيض من أجواء التقارب مع سيول، خيم التوتر  على العلاقات الأمريكية الكندية، مما دفع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إلى اتخاذ خطوة تاريخية بتعليق مشاركتها في "مجلس الدفاع المشترك الدائم" مع أوتاوا، والممتد منذ عام 1940 كقناة استشارية عسكرية ومدنية لبحث قضايا الدفاع عن أمريكا الشمالية.
 
 
 و صرّح وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون السياسات، "ألبريدج كولبي"، بأن التعليق جاء نتيجة فشل كندا في إحراز تقدم موثوق وملموس في التزاماتها الدفاعية، مشيراً إلى أنه لم يعد ممكناً تجاهل الفجوة بين الخطاب الكندي والواقع الفعلي.
 
 و يأتي القرار بعد أشهر من الضغوط المكثفة التي مارسها الرئيس دونالد ترامب على الحلفاء لزيادة إنفاقهم العسكري، تزامناً مع فرض رسوم جمركية على كندا، وإطلاقه تصريحات متكررة دعا فيها متهكماً إلى ضم كندا لتصبح "الولاية الأمريكية الـ51".
 
 
وانتقد كولبي بشكل مباشر التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الكندي "مارك كارني" خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، والتي حذر فيها من مخاطر الاعتماد على "القوى المهيمنة" عالمياً ودعا القوى المتوسطة لتبني نهج جديد لإظهار قوتها. ورغم أن كارني أعلن سابقاً عن خطة لاستثمار 500 مليار دولار كندي في قطاع الدفاع على مدار السنوات العشر المقبلة، إلا أن واشنطن اعتبرت هذه الخطط غير كافية لترجمتها فوراً على أرض الواقع المشترك.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة