ناجي الشهابي: قانون الأحوال الشخصية أحد أهم التشريعات التي تنظم حياة المواطنين
الثلاثاء، 19 مايو 2026 12:36 م
سامي سعيد
أكد ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا يجوز التعامل معه باعتباره مجرد مشروع قانون عادى، لأنه يمس بصورة مباشرة استقرار الأسرة المصرية وبنية المجتمع وقيمه الدينية والاجتماعية، مشددًا على أن هذا القانون يمثل أحد أخطر التشريعات التى يناقشها البرلمان المصرى فى العصر الحديث، حتى إن خطورته وتأثيره المجتمعى يجعلان منه – بعد الدستور وقانون الإجراءات الجنائية – أحد أهم القوانين المنظمة لحياة المواطنين.
وقال الشهابى إن حالة الجدل واللغط التى أثيرت خلال الساعات الماضية بشأن ما إذا كان مشروع القانون قد عُرض بالفعل على الأزهر الشريف أم لا، تكشف خطورة التسرع فى تناول هذا الملف الحساس، خاصة بعد التصريحات التى صدرت عن رئيس اللجنة البرلمانية المختصة بمناقشة القانون فى مجلس النواب، والتى أكد فيها أن مشروع القانون تم عرضه على الأزهر الشريف، قبل أن يأتى الرد الواضح والحاسم من فضيلة الدكتور عباس شومان نافياً ذلك بصورة قاطعة.
وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطى أن هذا التناقض لا يجب المرور عليه باعتباره مجرد اختلاف فى التصريحات، لأن الأمر يتعلق بقانون يمس ملايين الأسر المصرية، ويتناول قضايا شديدة الحساسية تتعلق بالزواج والطلاق والحضانة والرؤية والنفقة والولاية على الأطفال، وهى قضايا ترتبط مباشرة بأحكام الشريعة الإسلامية وثوابت المجتمع المصرى.
وشدد الشهابى على أن الأزهر الشريف، باعتباره المرجعية الدينية الوسطية الأكبر فى العالم الإسلامى، ليس مجرد جهة يمكن الاستئناس برأيها شكليًا، وإنما شريك أساسى وأصيل فى أى تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية، تنفيذًا لنصوص الدستور التى أكدت دور الأزهر فى الشئون الإسلامية ومرجعيته فى العلوم الدينية.
وأكد أن أى محاولة لتجاوز الأزهر الشريف أو القفز على رأيه فى هذا القانون تمثل خطأً بالغ الخطورة، وقد تؤدى إلى زيادة الاحتقان المجتمعى وفتح أبواب واسعة للخلاف والجدل داخل المجتمع، خاصة أن الأسرة المصرية تعانى بالفعل من تحديات اجتماعية واقتصادية وثقافية كبيرة، وتحتاج إلى قانون يحقق التوازن والعدالة ويحافظ على كيان الأسرة، لا إلى قانون يثير الانقسام أو يُشعر المواطنين بأن تشريعًا بهذه الخطورة يُمرر دون حوار حقيقى ومجتمعى ودينى واسع.
وقال الشهابى: "بلاش لعب بالنار فى قانون يمس كل بيت مصرى"، مؤكدًا أن الحكمة تقتضى عرض مشروع القانون بصورة رسمية وكاملة على الأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء قبل بدء مناقشته داخل مجلسى النواب والشيوخ، حتى يأتى القانون معبرًا عن صحيح الدين ومتوافقًا مع الدستور ومحققًا لمصالح المجتمع واستقراره.
وأضاف أن البرلمان بغرفتيه مطالب بالتعامل مع مشروع القانون بأقصى درجات المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن أى استعجال أو محاولات لفرض رؤى أحادية، لأن تشريعات الأحوال الشخصية لا تحتمل المغامرة أو الحسابات الضيقة، بل تحتاج إلى توافق مجتمعى حقيقى يشارك فيه الأزهر الشريف، والمتخصصون، والقضاة، والخبراء الاجتماعيون والنفسيون، ومؤسسات المجتمع المدنى.
واختتم ناجى الشهابى بيانه بالتأكيد على أن حماية الأسرة المصرية يجب أن تكون هدفًا وطنيًا جامعًا، وأن إصدار قانون متوازن وعادل للأحوال الشخصية لن يتحقق إلا بالحوار الهادئ والمسؤول، والالتزام الكامل بثوابت المجتمع والدستور، واحترام الدور الوطنى والتاريخى للأزهر الشريف باعتباره صمام أمان دينى وفكرى للمجتمع المصرى.