دار الإفتاء: يجوز للمرأة الاختضاب بالحناء قبل الإحرام دون فدية أو كفارة
الثلاثاء، 19 مايو 2026 04:47 م
منال القاضي
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال بشأن حكم اختضاب المرأة بالحناء عند الإحرام للحج أو العمرة، مؤكدةً جواز ذلك شرعاً، سواء بقي لون الحناء أو رائحته بعد الإحرام أو لم يبقيا، مع صحة الإحرام وعدم وجوب أي فدية أو كفارة.
وأوضحت دار الإفتاء أن المرأة يُستحب لها عند الإحرام ما يُستحب للرجل من الغسل والتطيب والتنظف، مستندةً إلى ما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يُحرم».
وأضافت أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كنّ يتطيبن ويختضبن عند الإحرام، مشيرةً إلى حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: «كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمّد جباهنا بالسُّكِّ المطيب عند الإحرام».
وأكدت دار الإفتاء أن الحناء تُعد من الطيب، وقد ورد عن عدد من العلماء استحباب خضاب المرأة بالحناء عند الإحرام، باعتباره من الزينة المشروعة، لافتةً إلى أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كنّ يختضبن بالحناء وهن محرمات.
كما شددت الفتوى على أن بقاء أثر الطيب أو رائحته بعد الإحرام لا يؤثر على صحة النسك، ولا يوجب إزالة الرائحة، سواء بالنسبة للشابة أو الكبيرة.
وبيّنت دار الإفتاء أن الفرق بين جواز التطيب للمرأة في الإحرام وكراهته عند حضور الجمعة يعود إلى طبيعة الزحام والاختلاط، إذ إن أماكن الحج أكثر اتساعاً وتمكّن المرأة من تجنب الاحتكاك بالرجال.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أنه لا حرج شرعاً في اختضاب المرأة بالحناء قبل الإحرام، وأن ذلك من الأمور المستحبة التي تدخل في إطار التزين المشروع عند أداء مناسك الحج والعمرة.