البرلمان في أسبوع.. إقرار قانون الأمن والأمان البيولوجي واستقبال رئيس مجلس النواب الليبي
الجمعة، 22 مايو 2026 02:46 م
شهد مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي أسبوعًا حافلًا بالأنشطة التشريعية والبرلمانية على مختلف الأصعدة، تصدّره استقبال المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي في جلسة خاصة أكدت عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، إلى جانب الموافقة النهائية على مشروع قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع، وعدد من الاتفاقيات الدولية الداعمة لجهود التنمية.
ففي جلسة تاريخية عقدها المجلس بحضور رئيس مجلس النواب الليبي، أكد المستشار هشام بدوي دعم مصر الثابت للدولة الوطنية الليبية ووحدتها واستقرارها، مشددًا على مساندة مجلس النواب المصري لنظيره الليبي في إطار تعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات. من جانبه، أشاد المستشار عقيلة صالح بالدور المصري التاريخي في دعم ليبيا، مؤكدًا أن مصر كانت دائمًا سندًا للشعب الليبي في مختلف المراحل.
وعلى الصعيد التشريعي، وافق المجلس نهائيًا على مشروع القانون الخاص بمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية لمدة ستة أشهر، بما يضمن استمرار التمثيل النقابي المصري بصورة فعالة خلال مؤتمري منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية.
كما واصل المجلس مناقشة مشروع قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي، قبل أن يوافق عليه نهائيًا، في خطوة تستهدف إنشاء منظومة قانونية متكاملة للرقابة على المنشآت البيولوجية عالية الخطورة، وتعزيز قدرة الدولة على التنبؤ بالأزمات البيولوجية والتعامل معها، وتوفير آليات للإنذار المبكر والاستجابة السريعة للطوارئ الصحية، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وأعرب المستشار هشام بدوي عن ترحيبه لترشح المستشار "عقيلة صالح" رئيس مجلس النواب الليبي لرئاسة البرلمان الإفريقي الأسيوي، وتطلعه للمشاركة في مؤتمره المزمع انعقاده في مدينة بنى غازي بليبيا.
وفى كلمته ثمن المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، موقف مصر الداعم لليبيا، على مدار التاريخ، حيث كانت مصر هي الملاذ الآمن في كل المنعطفات التي تمر بها ليبيا، مشدداً على أن علاقات الشعب الليبي والمصري تتجاوز المفهوم التقليدي للعلاقات بين الدول والشعوب، كما وجه عظيم شكره وتقديره لمجلس النواب المصري على الدعوة الكريمة التي تعكس عمق الروابط التاريخية وصدق الإرادة المشتركة في التواصل والارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون بين البلدين الشقيقين على مختلف المستويات.
خلال الجلسة أكد النواب أن زيارة رئيس مجلس النواب الليبي هي تجسيد حي لعمق العلاقات الأخوية التاريخية، مشددين على أهمية دعم مجلس النواب الليبي في تنفيذ مراحل خارطة الطريق وفى مقدمتها إجراء الانتخابات بشقيها البرلمانية والرئاسية، لافتين إلى أن الأمن القومي المصري يرتبط بشكل وثيق باستقرار ووحدة الدولة الليبية، وأن الضامن الحقيقي لاستقرار ليبيا يتمثل في خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية تنفيذًا لقرارات الشرعية الدولية، وأشاد النواب بجهود مجلس النواب الليبي في الحرص على تحقيق تطلعات الشعب الليبي، ودعم وحدته واستقراره، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التعاون المشترك بين مصر وليبيا على كافة المستويات البرلمانية والأمنية والاقتصادية.
الجلسة الثانية
وافق المجلس على تفويض هيئة مكتبه في تحديد موعد مناقشة (11) طلب مناقشة عامة مقدمة من عدد من الأعضاء إلى الحكومة.
وافق المجلس "نهائيا" على مشروع القانون المقدم من الحكومة بمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، ومشروع القانون المقدم من النائبة نشوى الشريف وستون نائباً آخرين (أكثر من عشر عدد أعضاء المجلس) في ذات الموضوع.
يهدف مشروع القانون إلى تحقيق الانضباط في العملية الانتخابية النقابية دون الإخلال بالالتزامات الدولية، من خلال إتاحة فترة زمنية محدودة لمد الدورة الحالية لمدة ستة أشهر، بما يمنع تعارض إجراءات الانتخابات مع انعقاد مؤتمر العمل العربي ومؤتمر العمل الدولي، ويكفل في الوقت ذاته استمرار التمثيل النقابي دون فراغ، مع ضمان الإعداد الجيد لإجراء انتخابات نزيهة تعبر عن الإرادة الحقيقية للعمال.
خلال المناقشات أكد النواب أن مشروع القانون يعمل على تعزيز كفاءة واستقرار التنظيم النقابي، بما يوفر لمجالس الإدارات إطاراً زمنياً أكثر ملاءمة لتنفيذ خططها وبرامجها وبناء قدرات كوادرها، بما ينعكس إيجابياً على جودة الأداء النقابي وخدمة مصالح الأعضاء، مؤكدين أن الدولة تولي أهمية كبيرة لدور المنظمات النقابية في تمثيل العمال والدفاع عن مصالحهم، وتحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية، لافتين إلى أن مشروع القانون يتوافق مع مبادئ منظمة العمل الدولية التي تكفل استقلال المنظمات النقابية وحقها في إدارة شئونها، في إطار التزام الدولة بالاتفاقيات الدولية.
وافق المجلس "من حيث المبدأ" على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع.
يهدف مشروع القانون إلى إنشاء منظومة قانونية واضحة لمنح التراخيص للمنشآت البيولوجية عالية الخطورة، وإخضاعها لرقابة دورية مشددة، وتعزيز قدرة الدولة على التنبؤ بالأزمات الصحية والبيولوجية والتعامل معها قبل وقوعها، مع وضع ضوابط أمنية لنقل وتداول وتخزين العينات البيولوجية الخطرة، مع تحديد عقوبات رادعة للمخالفين، في إطار مواءمة التشريعات المصرية مع المعايير العالمية لمنظمة الصحة العالمية والمعاهدات الدولية الخاصة بمنع انتشار الأسلحة البيولوجية.
خلال المناقشات أشاد النواب بمشروع القانون، مؤكدين أنه يأتي استجابة للتحديات والمتغيرات الدولية التي أبرزتها جائحة كورونا، وما تبعها من أزمات صحية عالمية كشفت عن أهمية وجود منظومة وطنية متكاملة للأمن البيولوجي، قادرة على التعامل مع مسببات الأمراض عالية الخطورة، لحماية الأمن الصحي للدولة المصرية وتنظيم ممارسة النشاط البيولوجي، بما يضمن توحيد جهة الاختصاص ومنع تضارب الأدوار بين الجهات المختلفة، وكشف النواب أن التجارب الدولية أثبتت أن غياب الأطر التنظيمية والرقابة الفعالة يؤدي إلى تفاقم المخاطر البيولوجية، وهو ما يجعل من مشروع القانون ضرورة ملحة لسد الفراغ التشريعي وتنظيم هذا النشاط شديد الحساسية.
جلسة الثلاثاء 19 مايو 2026
أحال المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب في بداية الجلسة العامة عدداً من مشروعات القوانين المقدمة من النواب إلى اللجان النوعية المختصة، وذلك لدراستها وإعداد تقارير بشأنها.
كما أحال (26) تقريراً للجنة الاقتراحات والشكاوى عن اقتراحات برغبات مقدمة من النواب إلى الحكومة بشأن بعض المشكلات الخاصة بدوائرهم لدراستها وتنفيذ ما ورد بها من توصيات.
واصل المجلس مناقشة على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع، ووافق عليه "نهائياً".
شهدت الجلسة مناقشات موسعة ومستفيضة لمشروع القانون، حيث أكدوا أنه يمثل حائط صد لحماية المجتمع المصري من التهديدات والمخاطر البيولوجية الناشئة، ويسهم في دعم الاقتصاد القومي من خلال تقنين أوضاع البحث العلمي في مجالات اللقاحات والأمصال، بما يضمن استمرار ريادة مصر الإقليمية في هذا القطاع تحت مظلة قانونية آمنة ومنظمة، كما شدد النواب على ضرورة حظر استيراد أي أجهزة أو معدات مخصصة للاستخدام في الأبحاث المتعلقة بالأنشطة البيولوجية، إلا بعد الحصول على موافقة المركز الوطني للأمن والأمان البيولوجي وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة 8 من مشروع القانون، وأشاد النواب بإنشاء "وحدة الرصد الآلي والرقابة البيولوجية والإنذار المبكر" والتي تعمل كمركز آلي متصل بمنظومات وأجهزة تعمل على مدار الساعة ومزود بوسائل اتصال لتبادل المعلومات بشكل مستمر والتنبؤ بالأخطار البيولوجية، بهدف تحقيق الإنذار المبكر من خلال الكشف السريع البيولوجي والعزل الفيروسي، بما يساعد على سرعة المواجهة والاستجابة للطوارئ البيولوجية ودعم متخذ القرار.
وافق المجلس على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 115 لسنة 2026 بشأن الموافقة على قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي رقم (9) لسنة 2024 الصادر بإقرار "زيادة رأس مال الصندوق" وكذا تعديل المواد (11)، (12)، (15)، (18)، (21)، (22)، (23) من اتفاقية تأسيس الصندوق"
خلال المناقشات أكد النواب أن الاقتراض أداة تستخدمها جميع دول العالم لتحقيق التنمية، مستشهدين بالولايات المتحدة التي تمتلك أيضاً ديونًا كبيرة، داعين إلى تحسين استغلال القروض وتوجيهها بشكل صحيح وأشادوا بالاتفاقية التي تتيح لمصر توسيع نطاق استفادتها من موارد الصندوق عند الضرورة بالشكل الذي يدعم جهود الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز مسارات التنمية، مؤكدين أن هذا الاتفاق يأتي في إطار الدور المحوري والريادي الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية في دعم وتعزيز مؤسسات العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة.
وافق المجلس على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 165 لسنة 2026 بشأن الموافقة على اتفاقية منحة "لإعداد الدراسات اللازمة لاستدامة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بأبو رواش" بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك التنمية الإفريقي.
خلال المناقشات أشاد النواب بالاتفاقية التي تأتي في إطار جهود الدولة لتطوير قطاع الصرف الصحي، خاصة في محافظة الجيزة، لافتين إلى أن محطة أبو رواش تُعد أحد أهم محاور منظومة المعالجة نظرًا لطاقتها الاستيعابية الكبيرة، مؤكدين أن المنحة لا تُرد ولا ترتب أي أعباء مالية أو مديونية على الدولة بما يدعم جهود الدولة في مواجهة التحديات البيئية والتغيرات المناخية، ويعزز كفاءة منظومة الصرف الصحي بما ينعكس على الصحة العامة وجودة البيئة.
توجه المستشار هشام بدوي رئيس المجلس بالتهنئة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ولجموع الشعب المصري بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعياً المولى أن يحفظ بلادنا ويديم عليها أمنها واستقرارها وتظل شامخة بعزم رجالها ووحدة شعبها العظيم.
رفع المجلس الجلسة العامة، على أن يعود المجلس للانعقاد الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الإثنين الموافق 15 يونيو 2026.