أستاذ علوم سياسية: 3 قضايا رئيسية تفصل بين واشنطن وطهران لحسم الأزمة الراهنة

السبت، 23 مايو 2026 02:22 م
أستاذ علوم سياسية: 3 قضايا رئيسية تفصل بين واشنطن وطهران لحسم الأزمة الراهنة
ريهام عاطف

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يزال يشهد تعقيداً وتشابكاً كبيراً في ظل تمسك كل طرف بمواقفه المعلنة، مشيراً إلى أن الحل الدبلوماسي وإنهاء حالة التوتر الراهنة يرتبطان بشكل أساسي بالتوصل إلى تفاهمات مشتركة حول ثلاث قضايا رئيسية ومحددة.

وأوضح تركي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن لجوء طهران لورقة التهديد بغلق مضيق هرمز كأداة استراتيجية لمواجهة الضغوط الأمريكية قد ألقى بظلاله على المشهد الاقتصادي العالمي، ما جعل تداعيات هذا الصراع تتجاوز أطرافه المباشرة لتشمل المجتمع الدولي بأسره.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة، التي لم تتمكن من حسم المواجهة عسكرياً بشكل كامل، اتجهت نحو فتح مسارات التفاوض، إلا أن غياب المرونة من الجانبين يعوق التوصل إلى انفراجة قريبة؛ حيث لم تقدم إيران تنازلات جوهرية، في حين لم تتجاوب واشنطن مع الشروط الإيرانية المطروحة.
 
وعن جهود الوساطة الإقليمية والدولية، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مساعي الجانب الباكستاني -على الرغم من استمرارها لمواجهة أي تداعيات قد تؤثر على أمنه القومي كدولة جارة لإيران- لم تنجح بمفردها في تقريب وجهات النظر نظراً لتشعب الملفات.
 
ونوّه إلى أهمية التحركات الدبلوماسية الباكستانية الحالية باتجاه الصين وإشراكها في الأزمة، بهدف صياغة إطار تفاوضي يقدم ضمانات متبادلة للطرفين.
 
وكشف تركي عن وجود مساعٍ صينية-باكستانية مشتركة لإعداد ورقة عمل تتضمن خمسة بنود تهدف إلى بناء الثقة كخطوة أولى، ترتكز على ضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية مقابل تقديم ضمانات بعدم استهداف المنشآت الحيوية والعسكرية الإيرانية.
 
كما تطرق إلى الموقف الروسي الذي أبدى سابقاً استعداداً لاستقبال اليورانيوم المخصب إعمالاً لبنود اتفاق عام 2015.
 
واختتم الدكتور إسماعيل تركي قراءته للمشهد بتحديد القضايا الثلاث الكبرى التي يتركز حولها الخلاف الحقيقي حالياً، وهي:
 
الملف النووي ومصير اليورانيوم المخصب: وسط إصرار أمريكي على إخراجه بالكامل من إيران.
 
حدود التخصيب الداخلي: وضرورة تعليقه في الداخل الإيراني لفترة زمنية محددة.
 
حرية الملاحة في مضيق هرمز: وضمان عدم فرض أي قيود أو رسوم من جانب طهران.
 
وأكد أنه في حال التوصل إلى أرضية مشتركة حيال هذه القضايا الثلاث، يمكن حينها القول إن الأطراف قد اقتربت بالفعل من صياغة اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق