شكاوى عديدة خلال السنوات الماضية من مشكلة انقطاع خدمة الإنترنت في فترة انعقاد امتحانات الثانوية العامة، وكانت وزارتي التربية والتعليم والاتصالات تواجه هذه المشكلة بكل الطرق، ولكي لا تتعرض الامتحانات خلال الفترة المقبلة لمثل هذه الأزمة، طالب النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، الحكومة، ممثلة في وزيري الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تكرار انقطاع أو إضعاف خدمات الإنترنت خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، وما يترتب عليه من أضرار تمس الطلاب والمواطنين وقطاعات العمل المختلفة، خاصة في القرى والمناطق النائية.
ولفت إلى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في التحول الرقمي وتوسيع خدمات الإنترنت، لكن تعطيل الخدمة أثناء الامتحانات يثير استياءً واسعًا بين المواطنين، نظرًا لاعتماد آلاف الأسر والطلاب وأصحاب الأعمال على الإنترنت في الدراسة والعمل وإنجاز المصالح اليومية.
ضعف شبكات الاتصالات في القرى البعيدة والمناطق الحدودية
وأوضح عضو مجلس النواب، أن الأزمة تظهر بشكل أوضح في القرى البعيدة والمناطق الحدودية التي تعاني أصلًا من ضعف شبكات الاتصالات، حيث يؤدي أي خفض إضافي في الخدمة إلى عزل رقمي كامل ينعكس سلبًا على العملية التعليمية والخدمات الإلكترونية والأنشطة الاقتصادية.
وتساءل عضو مجلس النواب، عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار قطع أو إضعاف الانترنت رغم التطور التكنولوجي، قائلا: ولماذا يتم تحميل ملايين المواطنين تبعات مواجهة الغش الإلكتروني بدلًا من تطوير وسائل التأمين داخل اللجان.
استمرار خدمة الانترنت بكفاءة دون انقطاع خلال فترة الامتحانات
وشدد النائب على كشف خطة الحكومة، خاصة وزارة الاتصالات، لضمان استمرار الخدمة بكفاءة دون انقطاع خلال فترة الامتحانات، مطالباً ضرورة توضيح ما إذا كانت هناك بدائل تقنية حديثة تمنع الغش الإلكتروني دون التأثير على المواطنين وشبكات الاتصالات، والإجراءات الخاصة بتحسين جودة الإنترنت في القرى والمناطق النائية خلال فترة الامتحانات.
خطة الحكومة للإسراع في اتخاذ ما يلزم لضمان عدم انقطاع الإنترنت
وطالب عضو مجلس النواب، الحكومة الإسراع في اتخاذ ما يلزم لضمان عدم انقطاع الانترنت أثناء امتحانات الثانوية العامة، بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وفي هذا السياق، تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الآثار السلبية المتكررة لقطع أو إضعاف خدمات الإنترنت خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، وما يترتب على ذلك من أضرار جسيمة تمس المواطنين والطلاب وقطاعات العمل المختلفة، خاصة في القرى والمناطق النائية.
وأوضح النائب، أن الدولة تبذل جهودا كبيرة في التحول الرقمي وتوسيع خدمات الإنترنت، إلا أن لجوء بعض الجهات إلى تعطيل الخدمة أو إضعافها أثناء الامتحانات يثير حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين، خصوصًا مع اعتماد آلاف الأسر والطلاب وأصحاب الأعمال على الإنترنت في الدراسة والعمل وإنجاز المصالح اليومية.
ولفت " زين الدين "، إلى أن الأزمة تكون أكثر حدة داخل القرى البعيدة والمناطق الحدودية التي تعاني أصلًا من ضعف شبكات الاتصالات، حيث يؤدي أي خفض إضافي في الخدمة إلى عزل كامل للمواطنين رقميًا، بما ينعكس سلبًا على العملية التعليمية والخدمات الإلكترونية والأنشطة الاقتصادية متسائلًا: ما الأسباب الحقيقية لاستمرار قطع أو إضعاف الإنترنت خلال امتحانات الثانوية العامة رغم التطور التكنولوجي الحالي؟ ولماذا يتم تحميل ملايين المواطنين تبعات مواجهة الغش الإلكتروني بدلًا من تطوير وسائل التأمين داخل اللجان؟ وما خطة وزارة الاتصالات لضمان استمرار الخدمة بكفاءة دون انقطاع أثناء الامتحانات؟.
كما تساءل النائب محمد عبّد الله زين الدين قائلًا: هل توجد بدائل تقنية حديثة تمنع الغش الإلكتروني دون التأثير على المواطنين وشبكات الاتصالات؟ وما الإجراءات الخاصة بتحسين جودة الإنترنت في القرى والمناطق النائية خلال فترة الامتحانات؟ وهل هناك تنسيق واضح بين وزارتي التعليم والاتصالات لوضع حلول دائمة تمنع تكرار هذه الأزمة سنويًا؟.
وشدد أن حماية نزاهة الامتحانات هدف وطني لا خلاف عليه، لكن لا يجوز أن يتحول ذلك إلى مبرر لتعطيل مصالح المواطنين أو إرباك حياتهم اليومية، مطالبًا الحكومة بسرعة وضع حلول تكنولوجية حديثة تحافظ على هيبة الامتحانات دون المساس بحق المصريين في خدمات اتصالات مستقرة وآمنة.
وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أكد أنه لن يتم قطع خدمة الإنترنت خلال فترة انعقاد امتحانات الثانوية العامة، مشدداً على التزام الدولة المصرية بالقوانين والمواثيق الدولية المنظمة لحرية الاتصالات واستخدام شبكة الإنترنت.
مناقشات برلمانية لضبط الامتحانات
وخلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، وبحضور المهندس محمد شمروخ، جرى التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان سير امتحانات الثانوية العامة في أجواء من الانضباط الكامل، بما يحقق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
حسم الجدل بشأن قطع الإنترنت
وخلال الاجتماع تساءل رئيس اللجنة عن ما أثير بشأن إمكانية قطع الإنترنت بمحيط لجان الامتحانات، إلا أن رئيس الجهاز نفى ذلك بشكل قاطع، مؤكدا أن مصر تحرص على استقرار خدمات الاتصالات وعدم اللجوء إلى إجراءات استثنائية مثل قطع الإنترنت.
حلول تقنية لمواجهة الغش
ولفت شمروخ إلى أن الدولة تمتلك من الإمكانات التقنية والإدارية ما يؤهلها لتأمين الامتحانات ومواجهة محاولات الغش الإلكتروني، دون التأثير على خدمات الإنترنت، مشيرًا إلى أن الحلول الأكثر فاعلية تشمل تشديد الرقابة داخل اللجان، وتطوير وسائل التفتيش، واستخدام تقنيات حديثة للكشف عن السماعات والأجهزة الإلكترونية.
الحفاظ على مصالح المواطنين
وشدد رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على أن انتظام خدمات الإنترنت يمثل أولوية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية، مؤكدا أن تعطيل الخدمة قد يؤثر على مصالح المواطنين والمؤسسات.