تعيش إسبانيا في هذه الأيام موجة حر استثنائية وغير مسبوقة في شهر مايو، حيث ترتفع درجات الحرارة بمقدار يصل إلى 11 درجات مئوية فوق المعدلات الطبيعية لهذا الفصل، وتصل إلى 38 درجة .
وتُعزى هذه الظاهرة إلى ما يُعرف بـ "القبة الحرارية"وهو مصطلح يستخدمه خبراء الأرصاد لوصف حالة جوية خطيرة تتشكل عندما يحبس تيار هوائي مرتفع الضغط كميات هائلة من الهواء الحار تحت قبة غير مرئية.
وفقًا لخبراء الأرصاد من منصة Meteored ، فإن السبب هو وجود قمة جوية مرتفعة الضغط قادمة من شمال غرب أفريقيا، تحتضن شبه الجزيرة الإيبيرية وتتعزز يومًا بعد يوم. تعمل هذه القمة كـ"غطاء حراري" يحبس الهواء الحار القادم من المناطق شبه الاستوائية، ويمنعه من الصعود والتبدد.
والأخطر أن الهواء الحار الذي يحاول طبيعيًا الصعود (لأنه أقل كثافة) يصطدم بهذه القبة الجوية، فيُجبر على النزول نحو السطح مما يرفع درجة حرارته أكثر وأكثر، في دائرة مغلقة من الاحترار المتصاعد.
بالإضافة إلى إسبانيا ، فإن فرنسا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورج و ألمانيا ، والمملكة المتحدة وجمهورية التشيك والنمسا وإيطاليا من الدول التى تشهد حرارة قياسية تتجاوز الـ 30 و 35 درجة.
أوروبا هي القارة الأسرع احترارًا على وجه الأرضوفقًا للبيانات، فإن أوروبا هي القارة الأكثر ارتفاعًا في درجات الحرارة في العالم ، وفى العام الماضي، سجلت القارة الأوروبية شذوذًا حراريًا بمتوسط 0.9 درجة مئوية فوق المعدل المرجعي 1991-2020.
وهذه الحرارة العالية تعمل على تجفيف التربة بشكل متسارع، خاصة في شمال أوروبا، مما يخلق حلقة مفرغة (تغذية راجعة موجبة): التربة الجافة تزيد الحرارة، والحرارة تزيد جفاف التربة، وتقل معها فرص الأمطار.