وأوضح عبد العزيز، أن الدولة المصرية كانت من أوائل الدول التي حذرت من مخاطر تنظيم الإخوان الإرهابي، ليس فقط باعتباره تنظيمًا سياسيًا يسعى للوصول إلى السلطة، وإنما باعتباره مشروعًا أيديولوجيًا عابرًا للحدود يستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية، وهو ما أثبتته الوقائع والتجارب في العديد من الدول التي عانت من محاولات اختراق مؤسساتها أو تهديد تماسكها المجتمعي عبر كيانات مرتبطة بالتنظيم.
وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إلى أن السنوات الماضية كشفت بوضوح أن خطر تنظيم الإخوان الإرهابي لا يقتصر على العناصر التي تمارس العنف بصورة مباشرة، بل يمتد إلى البنية الفكرية التي تنتج التطرف وتوفر له الغطاء الفكري والتنظيمي، وهو ما دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم مواقفها تجاه التنظيم واتخاذ إجراءات قانونية ورقابية أكثر صرامة لحماية مجتمعاتها ومؤسساتها الوطنية.
صواب الرؤية المصرية في التعامل مع تنظيم الإخوان
وأضاف أن ما نشهده اليوم يمثل تأكيدًا جديدًا على صواب الرؤية المصرية في التعامل مع تنظيم الإخوان الإرهابي والتنظيمات المنبثقة عنه، حيث انتهجت الدولة المصرية منذ سنوات مقاربة شاملة تجمع بين المواجهة الأمنية الحاسمة، وتجفيف منابع التطرف، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها، وهو ما أسهم في حماية مصر من مخاطر كبيرة كانت تستهدف أمنها واستقرارها.
وشدد عبد العزيز على أن مواجهة تنظيم الإخوان الإرهابي لا ينبغي أن تقتصر على الإجراءات الأمنية والقانونية وحدها، بل تتطلب أيضًا الاستثمار في التعليم والثقافة وتجديد الخطاب الديني، ودعم قيم المواطنة والانتماء، ومواجهة محاولات استغلال الدين لتحقيق أغراض سياسية أو تنظيمية تهدد استقرار الدول والمجتمعات.
واختتم رئيس حزب الإصلاح والنهضة تصريحه بالتأكيد على أن التحركات الأوروبية الأخيرة تعكس تزايد القناعة الدولية بخطورة تنظيم الإخوان الإرهابي وشبكاته المختلفة، وأن حماية الدول والمجتمعات تتطلب موقفًا حاسمًا تجاه كل التنظيمات التي تتبنى أو تبرر أو توفر البيئة الحاضنة للتطرف والعنف، مهما اختلفت المسميات أو الشعارات التي ترفعها.