خبير اقتصادي: تداعيات أزمة مضيق هرمز تمتد لجميع القطاعات وتهدد النمو العالمي
الأحد، 24 مايو 2026 02:11 م
ريهام عاطف
حذر الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، من التداعيات السلبية الواسعة الناتجة عن التوترات الجارية في منطقة مضيق هرمز، مؤكداً أن الآثار الاقتصادية للأزمة لم تعد مقتصرة على قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت لتطال كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية على مستوى العالم.
وأوضح جاب الله، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الطاقة تمثل مكاناً مشتركاً ومكوناً أساسياً في إنتاج ونقل كافة السلع والخدمات، مشيراً إلى أنه لا يمكن إنتاج أو نقل أي سلعة في العالم بدون طاقة.
مستويات أسعار الطاقة المرتفعة حالياً تشكل عبئاً كبيراً
وأضاف أن مستويات أسعار الطاقة المرتفعة حالياً تشكل عبئاً كبيراً يتسبب في زيادة تكاليف الإنتاج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القوة الشرائية ومستويات المعيشة للمواطنين في مختلف أنحاء العالم.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الضرر الناتج عن هذه الأزمة لا يستثني أحداً، موضحاً أن الدول المصدرة للبترول تعاني هي الأخرى من ارتفاع أسعار وارداتها من الغذاء والسلع الأساسية التي تأثرت بارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن.
وضرب مثلاً بالولايات المتحدة الأمريكية، التي تعد من أكبر منتجي النفط والغاز وتحقق اكتفاءً ذاتياً، ومع ذلك يئن المواطن الأمريكي حالياً من ارتفاع أسعار البنزين وعودة التضخم إلى مسار تصاعدي.
وحول المدى الزمني لهذه الآثار، توقع الدكتور وليد جاب الله أن تمتد التداعيات السلبية الحالية إلى عام 2027 وما بعده، حتى في حال توقف التوترات العسكرية في الوقت الراهن، نظراً لوجود منشآت نفطية ومصانع تضررت بالفعل وتتطلب وقتاً لإعادة التأهيل، إلى جانب تراكم هذه الأزمة فوق أزمات سابقة لا يزال الاقتصاد العالمي يعاني منها، مثل تداعيات جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.
وتابع قائلاً إن هذه التوترات المتلاحقة تدفع مستثمري الاستثمار المباشر إلى التردد في التوسع بنشاطاتهم الحقيقية، والتوجه بدلاً من ذلك نحو الملاذات الآمنة والاستثمارات المالية مثل الذهب والمعادن النفيسة، مما يعطل نمو الاقتصاد الحقيقي وتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمعات.
وفيما يتعلق بقطاعي الشحن والطيران، أكد جاب الله أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل زيادة مباشرة في تكلفة الرحلات البحرية والجوية، يضاف إليها الارتفاع الكبير في تكاليف التأمين بسبب اضطرار السفن لتغيير مسارات النقل المعتادة تماشياً مع الاضطرابات الملاحية، مما يسهم في زيادة الأعباء المالية الإجمالية على حركة التجارة الدولية ككل.