الأوبئة أداة تعذيب.. kادي الأسير الفلسطيني يحذر من كارثة صحية داخل السجون الإسرائيلية
الإثنين، 25 مايو 2026 04:02 م
وأوضح النادي، في بيان استند إلى عشرات الزيارات القانونية التي أُجريت خلال شهري أبريل ومايو 2026، أن السجون الإسرائيلية تشهد انهياراً صحياً متسارعاً، وسط اتهامات لإدارة السجون بمحاولة التعتيم على حجم الكارثة عبر إلغاء زيارات المحامين بحجة إصابة الأسرى المطلوب مقابلتهم بالمرض.
ونقل محامو النادي شهادات وصفت بـ«الصادمة» من داخل الزنازين المكتظة، حيث تبين أن الغرف التي تضم ما لا يقل عن ثمانية أسرى يوجد بها ثلاثة مصابين بالمرض على الأقل، فيما تصدرت سجون «عوفر» و«مجدو» و«النقب» و«جانوت» قائمة السجون الأكثر تضرراً من انتشار الوباء.
وأشار البيان إلى أن الأسرى لا يعانون فقط من الحكة الشديدة التي تحرمهم من النوم، بل ظهرت أعراض صحية أخرى خطيرة، خاصة داخل سجن «مجدو»، شملت آلاماً حادة في البطن والرأس وأوجاعاً في مختلف أنحاء الجسد، ما أثار مخاوف من انتشار أوبئة أخرى داخل المعتقلات.
وأكد نادي الأسير أن عدداً كبيراً من المعتقلين يواجهون المرض منذ أكثر من خمسة أشهر دون علاج فعلي، بينما أُصيب آخرون مجدداً نتيجة استمرار الظروف البيئية السيئة داخل السجون.
واتهم التقرير إدارة السجون بفرض إجراءات عقابية ساهمت مباشرةً في تفشي المرض، من بينها الحرمان من مواد النظافة والتعقيم، والاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، وانعدام التهوية، وحرمان الأسرى من التعرض لأشعة الشمس، إضافةً إلى نقص الملابس والأغطية، ما يدفع الأسرى إلى ارتداء ملابس مبللة بعد غسلها لعدم توفر بدائل.
وأوضح البيان أن غياب الرعاية الطبية تسبب في مضاعفات صحية خطيرة، بينها التقرحات الجلدية والالتهابات الحادة وظهور الدمامل، فيما فقد بعض الأسرى القدرة على الحركة بصورة طبيعية نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية.
وأشار النادي إلى أن المعاناة النفسية بلغت مستويات غير مسبوقة، لافتاً إلى أن بعض الأسرى باتت أمنيتهم الوحيدة هي التعافي من المرض والتخلص من آلامه، بعدما استنزفتهم الظروف اليومية داخل المعتقلات.
وربط نادي الأسير بين انتشار الأوبئة داخل السجون وسياسات التعذيب والإهمال الطبي المستمرة منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أن تلك السياسات ساهمت في وفاة 89 أسيراً ومعتقلاً ممن أُعلنت هوياتهم حتى الآن، وأن مرض الجرب ومضاعفاته كان من بين الأسباب الرئيسية لوفاة عدد منهم.
وجدد النادي مطالبته لـمنظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف ما وصفه بـ«جريمة القتل البطيء»، وتوفير العلاج والرعاية الطبية للأسرى، ومحاسبة المسؤولين عن تحويل السجون إلى بؤر للأوبئة والانتهاكات الصحية.