شيخ الأزهر: الكعبة المشرفة هي أول بيت وُضع للناس في الأرض لعبادة الله وتوحيده
الإثنين، 25 مايو 2026 01:44 م
منال القاضي
أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الكعبة المشرفة تمثل أول بيت وضع للناس لتوحيد الله سبحانه وتعالى في العالم، مشيرا إلى أن المولى عز وجل هو من حدد المنطقة التي سيبنى فيها هذا البيت وهي مكة المكرمة، وجعلها أرضاً آمنة إلى يوم القيامة، كما أوكل أمر البناء إلى النبي الكريم إبراهيم عليه السلام ليعيد رفعه بيده.
تاريخ البناء الأول للبيت الحرام
وأشار شيخ الأزهر إلى تعدد الآراء حول تاريخ وجود البيت الحرام قبل عهد سيدنا إبراهيم، موضحا أن هناك قطاعا كبيرا من العلماء يدافعون عن رأي بأن البيت كان موجودا قبل إبراهيم عليه السلام، وأن آدم عليه السلام هو من بناه، وهناك من يرى أن الملائكة هي من قامت ببنائه قبل هبوط آدم إلى الأرض.
وقال إنّ هذا الرأي يشير إلى أن البيت تعرض لعمليات هدم متعددة بفعل الظواهر الطبيعية، وكان مهدوما قبل عهد إبراهيم أو بعد طوفان سيدنا نوح عليه السلام، إلى أن جاء الخليل إبراهيم فأقام البيت وأعاده على قواعده القديمة التي كان عليها قبل الهدم.
الأمر الإلهي برفع القواعد
ولفت فضيلة الإمام الأكبر، إلى وجود رأي آخر يكتفي بما نص عليه القرآن الكريم صراحة بأن سيدنا إبراهيم هو من رفع قواعد هذا البيت مع ابنه إسماعيل عليهما السلام، مؤكدا أن الفصل بين هذه الآراء لا يغير من جوهر المسألة شيئا، حيث يكفي الاكتفاء بالنظر إلى الأمر الإلهي المنصوص عليه في القرآن الكريم برفع البناء، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾. [ الحج: 26].