تزامنًا مع حراك تفكيك الفصائل.. مقتل جنديين أمريكي وبريطاني في قاعدة أربيل و الحكومة تبحث "حصر السلاح"

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 11:23 ص
تزامنًا مع حراك تفكيك الفصائل.. مقتل جنديين أمريكي وبريطاني في قاعدة أربيل و الحكومة  تبحث "حصر السلاح"
هانم التمساح

 
شهدت الساحة العراقية تطورات متسارعة جمعت بين الجانبين العسكري والأمني؛ ففي حين خيّم الغموض على حادث مقتل جنديين، أحدهما أمريكي والآخر بريطاني، خلال تدريبات عسكرية مشتركة في إقليم كردستان، دخلت الحكومة العراقية وقواها السياسية في سباق مع الزمن لتنفيذ أحد أكثر الملفات تعقيداً والمتمثل في "تفكيك سلاح الفصائل" ودمج عناصرها في مؤسسات الدولة.
 
 
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية والجيش الأمريكي في بيانين منفصلين عن مقتل جنديين  بريطاني وأمريكي  خلال  حادث تدريب  في شمال العراق.
 
وأكد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أمام مجلس العموم، وفاة أحد أفراد الجيش البريطاني في الحادث، مشيراً إلى أنه تم إبلاغ عائلة الجندي دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة ما جرى.
 
و سياق متصل  أوضح الجيش الأمريكي أن الحادث وقع في قاعدة أربيل الجوية  بإقليم كردستان العراق، لافتاً إلى أن التمرين كان ينفذ بالتعاون مع الشركاء البريطانيين. وأكدت القيادة الأمريكية أن التحقيقات لا تزال مستمرة وعلى أعلى المستويات لكشف ملابسات الحادثة وأسبابها الحقيقية.
 
 وعلى الصعيد السياسي والأمني الداخلي، وضعت الحكومة العراقية ملف السلاح المنفلت على مشرحة النقاش الجاد؛ حيث عقدت اللجنة الثلاثية المعنية بحصر السلاح بيد الدولة اجتماعاً موسعاً مع قوى "الإطار التنسيقي" لمناقشة آليات تنفيذ مشروع تفكيك الفصائل المسلحة.
 
ويرأس اللجنة الثلاثية القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، وتضم في عضويتها رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وزعيم منظمة "بدر" هادي العامري.
 
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الاجتماع تركّز حول  جرد الأعداد الحقيقية لعناصر الفصائل وتدقيق بياناتهم لضمان خلو سجلاتهم من القيود الجنائية قبل دمجهم في الوزارات والأجهزة الأمنية.
 
 و بحث مقترح لتأسيس جهاز أمني مستقل أو وزارة أمنية خاصة بـ"الحشد الشعبي" لضمان وضع نظام داخلي وإداري واضح، ومعالجة ملف "الأسماء الفضائية" والمنتسبين الوهميين.ومناقشة سبل توفير التخصيصات المالية اللازمة عبر الاقتراض الداخلي أو الاستعانة بمصارف خليجية لتمويل خطة الدمج والتسوية.
 
 
ويأتي هذا الحراك الحكومي مدفوعاً بمتغيرات داخلية ودولية بارزة؛ أبرزها إعلان زعيم "التيار الوطني الشيعي" مقتدى الصدر فك الارتباط مع  سرايا السلام  وإلحاقها بالدولة، وهي الخطوة التي لاقت ترحيباً كبيراً من حكومة رئيس الوزراء المشكلة حديثاً علي فالح الزيدي، والتي تسعى لتقديم  ضمانات  للفصائل التي تعلن تسليم سلاحها طواعية.
 
 ومن ناحية أخرى ، تفرض الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة على بغداد، حيث تشترط واشنطن استمرار دعمها للحكومة العراقية بمدى جديتها في إبعاد الفصائل المسلحة عن مؤسسات الدولة الحيوية، وهو ما يفسر مساعي اللجنة الثلاثية لتعزيز الاستقرار الداخلي وإبعاد العراق عن أتون الصراعات الإقليمية المحتدمة.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق