خبير سياسى: تصريحات ترامب بشأن إيران تثير تساؤلات حول أهداف واشنطن
الثلاثاء، 02 يونيو 2026 03:18 م
علق الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال فيه إن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران قد يكون أفضل من تحقيق نصر عسكري، معتبراً أن هذا التصريح يعكس حالة من الانفتاح على سيناريوهات متعددة في التعامل مع الأزمة الإيرانية.
وأوضح خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التصريحات الأمريكية المتتالية تعطي انطباعاً بوجود تغيّر مستمر في المواقف والرؤى السياسية، مشيراً إلى أن حديث ترامب قد يُفهم على أنه استعداد أمريكي لقبول بعض الشروط الإيرانية أو التوصل إلى تسوية سياسية دون الاستمرار في مسار التصعيد العسكري.
الإدارة الأمريكية تترك جميع الخيارات مفتوحة
وأكد أن الرئيس الأمريكي يبدو حريصاً على إبقاء جميع الخيارات مطروحة أمامه، سواء التوصل إلى اتفاق سياسي أو الاستمرار في سياسة الضغوط، موضحاً أن تعدد السيناريوهات المطروحة من جانب واشنطن جعل المشهد أكثر تعقيداً وصعوبة في التنبؤ بمساره النهائي. وأشار إلى أن كثرة التصريحات والمواقف المختلفة الصادرة عن الإدارة الأمريكية جعلت من الصعب تحديد اتجاه واضح للسياسة الأمريكية تجاه إيران خلال المرحلة الحالية.
اهتمام محدود داخل الشارع الأمريكي بالأزمة
وأضاف أن الأزمة الإيرانية لا تحتل حالياً صدارة اهتمامات المواطن الأمريكي، لافتاً إلى أن الشارع الأمريكي لا يتعامل مع الملف باعتباره قضية داخلية ملحة أو مؤثرة بشكل مباشر على الحياة اليومية مقارنة بملفات أخرى. وأوضح أن تأثير الأزمة يظهر بشكل محدود من خلال ارتفاع أسعار الوقود والبنزين، إلا أن ذلك لم ينعكس حتى الآن في صورة اهتمام شعبي واسع أو ضغط سياسي داخلي كبير.
الانتخابات النصفية قد تحدد ملامح السياسة الخارجية
وأشار إلى أن كثيراً من المراقبين داخل الولايات المتحدة يترقبون الانتخابات النصفية المقبلة باعتبارها محطة مهمة قد تساعد في تحديد اتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية خلال السنوات القادمة. وأضاف أن عدداً من الملفات الكبرى، سواء في الشرق الأوسط أو آسيا أو في العلاقة مع الصين، ما زالت تحيط بها حالة من عدم الوضوح، وهو ما يجعل من الصعب استشراف المسار النهائي للسياسة الأمريكية.
أزمة إيران بين الحرب والسلام
ولفت إلى أن طبيعة العلاقة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تبدو غامضة، إذ لا يمكن وصفها بحالة حرب كاملة ولا بحالة سلام أو تسوية نهائية، وإنما تقع في منطقة وسطى تتسم بالتوتر المستمر والرسائل المتبادلة. وأكد أن هذا الوضع يثير اهتمام المتابعين للشؤون الدولية، لكنه في الوقت نفسه يطرح تساؤلات حول مدى فاعلية الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع الأزمة.
مخاوف من تأثير الرسائل المتضاربة على المصداقية الأمريكية
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن كثرة الرسائل المتناقضة أو ما وصفه بـ"المبالغة في استخدام أوراق الضغط والتلويح بالخيارات المختلفة" قد تؤدي مستقبلاً إلى تراجع مصداقية التحركات الأمريكية في الأزمات الدولية. وأضاف أن استمرار هذا النمط من الخطاب السياسي قد يترك تأثيراً على قدرة الولايات المتحدة على فرض ردع فعال أو حشد الدعم الدولي في أزمات مشابهة خلال المستقبل.