ماذا تفعل مصر من أجل الحد من الولادات القيصرية ومخاطرها؟.. نائب وزير الصحة تجيب
الخميس، 04 يونيو 2026 12:14 ص
تسعى مصر جاهدة لخفض معدل الولادات القيصرية بعد أن سجلت مصر أعلى معدل للولادة القيصرية في العالم بنسبة 72% ، وهي نسبة تتجاوز بكثير المعدل العالمي الموصى به من منظمة الصحة العالمية والتي من المفترض الا تتجاوز( 10 %) إلى ( 15 % ) .
وهوما يمثل خطورة على الأمهات والمواليد ، مما استدعى السعي نحو "ولادة آمنة " ، وهي تجربة تضع صحة الأم والجنين كأولوية قصوى من خلال التحضير الجيد .
وتتمثل المخاطر على الأم من الولادة القيصرية في الآتي :
العدوى التي تحدث في بطانة الرحم أو مكان الجرح، أو المسالك البولية ، وأيضا النزيف الذي قد يحدث من الرحم ، الجلطات الدموية التي قد تحدث في أوردة الساقين (تجلط الأوردة العميقة)، والتي قد تنتقل إلى الرئتين وقد يحدث أضرار نادرة قد تلحق بالمثانة أو الأمعاء أثناء الجراحة ، أيضا مضاعفات الحمل المستقبلية فالقيصرية المتكررة تزيد من احتمالية التصاق المشيمة بشكل غير طبيعي أو تمزق الرحم ، مضاعفات التخديروالتي تحدث تفاعلات تحسسية أو مضاعفات ترتبط بنوع التخدير ، بالإضافة لعدة مخاطر أخرى قد يتفاجئ بها الأطباء أثناء عملية الولادة القيصرية .
أما مخاطر الولادة القيصرية على المواليد تتمثل في :
التنفس فيعتبر الأطفال المولودون قيصرياً أكثر عرضة لتسارع التنفس العابر (مشكلة تنفسية خفيفة تزول خلال أيام) خاصة إذا تمت الولادة قبل الأسبوع الـ39 ، احتمالية حدوث جروح أو خدوش سطحية نادرة على جلد الطفل أثناء شق الرحم .
وقد بدأت مصر توسيع النطاق نحو " ولادة آمنة " عبر استراتيجيات مكثفة لوزارة الصحة متمثلة في الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، منذ بداية عام 2025 .
والتي قامت بعمل عدة ورش عمل “نحو ولادة آمنة " ، ولقاءات بالوحدات الصحية مع الأمهات لتوعيتهم بأهمية وضرورة الولادة الطبيعية وقد شملت هذه الاستراتيجيات التي قدمتها وزارة الصحة لدعم الولادة الطبيعية ؛ " مبادرة الولادة الطبيعية المجانية" والتي تقر بإجراء أول ولادة طبيعية لكل سيدة مجاناً داخل مستشفيات القطاع العلاجي التابعة لوزارة الصحة بجميع المحافظات ، بالإضافة للضوابط الرقابية والتي الزمت كافة المستشفيات والمنشآت الطبية الخاصة بتقديم تقارير شهرية مفصلة لتصنيف وتحليل أسباب العمليات القيصرية، للحد من غير الضرورية منها ، وأيضا تفعيل "الكود المصري" والمتمثل في الإعلان الرسمي عن قواعد استرشادية ملزمة للأطباء والمستشفيات لتحديد الحالات التي تستدعي تدخلاً جراحياً فقط .
وقد شاركت الدكتورة عبلة الألفي، " نائب وزير الصحة والسكان " ، اليوم ، في ورشة عمل “نحو ولادة آمنة”، التي نظمت بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبحضور قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية، وذلك تحت مظلة المبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية”، بهدف خفض معدلات وفيات الأمهات وحديثي الولادة .
وأكدت الدكتورة "عبلة الألفي" خلال الورشة على : أهمية خفض الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا، مشيرة إلى أن الولادة الطبيعية كانت ولا تزال الأساس الطبيعي لعملية الإنجاب، بينما تمثل الولادة القيصرية تدخلاً جراحيًا يُلجأ إليه فقط عند وجود دواعٍ طبية واضحة
. واستعرضت تطور معدلات الولادات القيصرية في مصر خلال العقود الماضية، والجهود المبذولة لتعزيز الولادة الطبيعية الآمنة، مع تقديم مقارنات دولية وأبرز التحديات في هذا الملف.
وتناولت المبادرات والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتشجيع الولادة الطبيعية، ومن أبرزها إعداد الأدلة الإرشادية، وتكثيف برامج تدريب الأطباء والقابلات، وتطوير قدرات الكوادر الصحية على استخدام البارتوجرام والرعاية خلال الساعة الذهبية الأولى بعد الولادة. كما أشارت إلى الاستراتيجية الوطنية لدعم الولادات الطبيعية، ومبادرة “بداية آمنة”، وأهمية توفير “أكشاك الولادة” وتطبيق آليات حوكمة فعالة لتنظيم الولادات ؛ كما استعرضت محاور المبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية” التي تركز على تعزيز صحة الأم والطفل، ودعم الولادات الطبيعية، وتحسين خدمات تنظيم الأسرة، والمباعدة بين الولادات
وتضمنت الورشة مناقشات موسعة حول تطوير خدمات القبالة، ونموذج الرعاية المعتمد، والاستراتيجية الوطنية للقبالة، والمبادئ التوجيهية للممارسات الآمنة أثناء الحمل والولادة، بالإضافة إلى التشريعات المنظمة للمهنة. وخرجت الورشة بتوصيات عملية وخطة عمل لتعزيز خدمات القبالة وتحسين جودة الرعاية الصحية للأمهات وحديثي الولادة ..