صحح مفاهيمك.. "المستريح" يهدد الأمان الاقتصادي ويقوض الثقة في المعاملات المالية
الخميس، 04 يونيو 2026 10:02 ص
أكدت مبادرة "صحح مفاهيمك" أن الاحتيال المالي، المعروف شعبيًا بظاهرة "المستريح"، يمثل تهديدًا مباشرًا للأمان الاقتصادي والاستقرار المجتمعي، لما يسببه من خسائر مالية جسيمة للأفراد والمؤسسات، فضلًا عن تأثيره السلبي على الثقة في النظام المالي والمعاملات الاقتصادية.
وأوضحت المبادرة أن الاحتيال المالي لم يعد مجرد جريمة تقليدية، بل أصبح أسلوبًا منظمًا يعتمد على استغلال ثقة الضحايا واستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة لتحقيق مكاسب غير مشروعة، الأمر الذي يجعله من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات في الوقت الراهن.
وأشارت إلى أن هذه الظاهرة تؤدي إلى خسائر مالية مباشرة للأفراد، وتدفع الكثيرين إلى فقدان الثقة في المعاملات المالية المشروعة، كما قد تتسبب في تورط بعض الأشخاص دون علمهم في أنشطة غير قانونية من خلال الترويج للمحتالين أو استقطاب ضحايا جدد.
وعلى مستوى المؤسسات، ينعكس الاحتيال المالي في صورة خسائر اقتصادية كبيرة، وتراجع ثقة العملاء، وزيادة الأعباء الواقعة على الجهات الرقابية وأجهزة إنفاذ القانون لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم.
ولفتت المبادرة إلى أن بعض الفئات تعد أكثر عرضة للوقوع ضحية لعمليات الاحتيال، من بينها كبار السن، والشباب والمراهقون، وربات البيوت، ورواد الأعمال، والمستخدمون الجدد للتكنولوجيا، نتيجة نقص الوعي أو الثقة الزائدة أو الطمع في تحقيق أرباح سريعة.
وأكدت أن الشريعة الإسلامية حرمت الاحتيال المالي تحريمًا قاطعًا، باعتباره صورة من صور الغش وأكل أموال الناس بالباطل، مستندة إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية شددت على حرمة الاعتداء على أموال الآخرين وضرورة الالتزام بالأمانة والصدق في المعاملات.
وشددت المبادرة على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب رفع الوعي المالي والتقني بين المواطنين، وتعزيز الرقابة القانونية، وملاحقة المحتالين، إلى جانب نشر ثقافة العمل والإنتاج والابتعاد عن أوهام الثراء السريع.
وأكدت أن القضاء على هذه الممارسات ينعكس إيجابًا على المجتمع من خلال تعزيز الثقة بين الأفراد، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والحد من الجرائم المالية، ودعم بيئة عمل قائمة على الشفافية والنزاهة.
واختتمت المبادرة بالتأكيد على أن الاحتيال المالي لا يقتصر خطره على سلب الأموال فقط، بل يمتد إلى زعزعة الثقة في المجتمع وتهديد الاستقرار الاقتصادي، ما يستوجب تضافر جهود جميع المؤسسات والأفراد للتصدي لهذه الظاهرة وحماية المدخرات والمكتسبات المالية للمواطنين.