غارة دموية على صيدا واشتباكات بالجنوب اللبناني.. والاتحاد الأوروبي يدعو للالتزام بـإعلان إنهاء الحرب

الأحد، 07 يونيو 2026 11:33 ص
غارة دموية على صيدا واشتباكات بالجنوب اللبناني.. والاتحاد الأوروبي يدعو للالتزام بـإعلان إنهاء الحرب
هانم التمساح

 
تكثفت الجهود الميدانية والدبلوماسية في لبنان للتعامل مع تداعيات التصعيد العسكري المستمر، حيث تواصل الفرق الإنسانية والصحية حصر أضرار الغارات الإسرائيلية الأخيرة، في وقت تتشابك فيه المسارات السياسية بين مساعي التهدئة الدولية والتجاذبات الإقليمية بشأن السيادة اللبنانية.
 
 وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية عن سقوط شهيدتين وإصابة 22 شخصاً بجروح متفاوتة  بينهم ثلاثة أطفال وسيدة  جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة السكسكية في قضاء صيدا.
 
وأكدت الوزارة أن الفرق المختصة تتابع تقديم الرعاية الطبية للمصابين في المستشفيات، بالتوازي مع استمرار الفرق الميدانية في حصر الأضرار المادية والإنسانية الباهظة الناجمة عن الاستهداف.
 
 وعلى جبهة المواجهات، أعلن حزب الله عن تدمير دبابة إسرائيلية من طراز "ميركافا" عند الأطراف الجنوبية لبلدة حداثا، وقصف تجمع لقوات الاحتلال في محيط بلدة الطيري بالقذائف المدفعية. وفي المقابل، شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة استهدفت منطقة الريحان بقضاء جزين.
 
وفي تطور خطير، نعى الجيش اللبناني ثلاثة من عناصره  ضابطين برتبتي عميد ونقيب وجندياً  إثر غارة إسرائيلية استهدفت آليتهم العسكرية في الجنوب، ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من توصل بيروت وتل أبيب إلى "إعلان نيات" برعاية أميركية لتهدئة مشروطة.
 
 وتشير البيانات الرسمية إلى أن التصعيد الإسرائيلي المستمر منذ 2 مارس الماضي، أسفر عن استشهاد 3,593 شخصاً وإصابة 10,490 آخرين.والموقف الأوروبي و التمسك بالقرار 1701 ودعم الجيش
 
ودبلوماسياً، اعتبرت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية يشكل "فرصة متجددة" لتحقيق أمن دائم. ودعت البعثة إلى الالتزام الكامل بشروط الاتفاق ووقف الأعمال العسكرية فوراً.وانسحاب حزب الله إلى شمال خط الليطاني، وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية.والتنفيذ الصارم لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 وبسط سلطة الدولة واحتكار السلاح بيد الجيش اللبناني.
 
وفي سياق الدعم، أعلن الاتحاد الأوروبي عن تفعيل حزمة مساعدات جديدة بقيمة 100 مليون يورو لدعم قدرات الجيش اللبناني اعتُمدت في 4 يونيو الجاري. كما أدانت البعثة بشدة الاعتداءات المتكررة على قوات "اليونيفيل"، مؤكدة مقتل 7 من عناصر حفظ السلام منذ مارس الماضي، وآخرهم في هجوم وقع الخميس الماضي.
 
 
وغادر قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد بناءً على دعوة رسمية من نظيره الباكستاني عاصم منير. وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت تداعياتها إلى الساحة اللبنانية.
 
وعلى خط العلاقات اللبنانية الإيرانية، تصاعدت حدة السجالات التحريرية، حيث رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة "إكس" على مطالبات الرئاسة والحكومة اللبنانية لطهران بوقف التدخل في الشؤون الداخلية وعدم استخدام الجنوب "كورقة مساومة". ودعا عراقجي الجانب اللبناني إلى "إنقاذ البلاد من العدو الحقيقي إسرائيل"، في حين أثار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي جدلاً واسعاً بنشره تغريدة باللهجة اللبنانية انتقد فيها ضمنياً المواقف الأخيرة للقيادة في بيروت، مؤكداً في الوقت ذاته أن التهدئة في لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق شامل في المنطقة.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة