منظومة ردع أوروبية مستقلة قادرة على حماية مياه القارة الإقليمية.. الاتحاد الأوروبي يموّل صفقة "درونز" متطورة لمكافحة الغواصات

الأحد، 07 يونيو 2026 12:18 م
 منظومة ردع أوروبية مستقلة قادرة على حماية مياه القارة الإقليمية.. الاتحاد الأوروبي يموّل صفقة "درونز" متطورة لمكافحة الغواصات
هانم التمساح

 
في خطوة تعكس تسارع الاستعدادات العسكرية الأوروبية لمواجهة التهديدات البحرية المحتملة، اختار الاتحاد الأوروبي شركة "شيبيل"   النمساوية لتزويده بنظام الطائرات المسيرة المتطورة "Camcopter S-300"، وذلك ضمن مساعي القارة العجوز لتعزيز قدراتها الذاتية في الحروب تحت الماء وتقليل الاعتماد الدفاعي على الولايات المتحدة.
 
 
وتأتي هذه الصفقة كجزء أساسي من برنامج "الحرب المضادة للغواصات عن بُعد" المعروف اختصاراً باسم (SWORD)، وهو مشروع استراتيجي يمتد لـ 36 شهراً وممول بالكامل من "الصندوق الأوروبي للدفاع" بميزانية تتجاوز 19.9 مليون يورو.
 
وذكرت صحيفة "20 مينوتوس" الإسبانية أن البرنامج   الذي يقوده تحالف تقوده شركة "أتلاس إلكترونيك" التابعة لعملاق الصناعات البحرية الألماني (thyssenkrupp) بمشاركة دول مثل قبرص وأعضاء آخرين في الناتو  يهدف بالأساس إلى تطوير منظومة ربط المستشعرات بالأسلحة الهجومية، مما يمنح السفن الحربية الأوروبية قدرات فائقة على اكتشاف، تتبع، والرد الفوري على أي تهديدات معادية تحت الماء.
 
 
وتتميز الطائرة المسيرة الجديدة بقدرات قتالية وتكتيكية متكاملة تجعلها  صياداً  ماهراً للغواصات، وتتمثل أبرز مواصفاتها الفنية في أنها تمتلك ترسانة مرنة  تتنوع قدراتها بين الرصد والاشتباك، حيث تم تجهيزها بحمل أنظمة سونار متعددة، إلى جانب قدرتها على إطلاق الألغام والطوربيدات المضادة للغواصات.
 
كما تتميز بالمرونة التشغيلية حيث  تقلع الطائرة عمودياً، مما يسهل تشغيلها من متن السفن الحربية ذات المساحات المحدودة دون الحاجة لمدرج.
 
علاوة على السرعة والمدى البعيد حيث  تصل سرعتها القصوى إلى 120 عقدة (222 كم/ساعة)، وتحلق على ارتفاع تشغيلي يصل إلى 21 ألف قدم، مع قدرة طيران متواصل تتجاوز 24 ساعة ، و يبلغ وزن إقلاعها الأقصى 700 كجم وتستوعب حمولة قتالية رئيسية بوزن 250 كجم يمكن تعديلها حسب المهمة ، ويتجاوز نطاق نقل البيانات الخاص بها 200 كيلومتر.
 
 
وفي تعليق له على هذه الخطوة، وصف هانز جيورغ شيبيل، رئيس مجموعة شيبيل النمساوية، البرنامج بأنه"مثال نموذجي يحتذى به للتعاون الأوروبي المشترك في المجال الاستراتيجي للدفاع البحري".
 
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه الخطوة لا تحمل أبعاداً تكنولوجية فحسب، بل تمثل تحولاً استراتيجياً في العقيدة الدفاعية الأوروبية؛ حيث تهدف المبادرة بشكل مباشر إلى تقليص اعتماد العواصم الأوروبية على الشركاء عبر الأطلسي  فى الولايات المتحدة الأمريكية خاصة  في مجالات مكافحة التهديدات تحت السطح، وبناء منظومة ردع أوروبية مستقلة قادرة على حماية مياه القارة الإقليمية وممراتها التجارية الحيوية.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة