واشنطن تتحدى تل أبيب.. فانس: الاتفاق مع إيران سيتم مهما كان الموقف الإسرائيلي.. وترامب: الحسم قريب
الثلاثاء، 09 يونيو 2026 04:07 م
هانم التمساح
في مؤشر على تحول دراماتيكي في السياسة الخارجية الأمريكية، أعلنت الإدارة الأمريكية تصميمها على إبرام اتفاق نووي طويل الأمد مع إيران، مؤكدة أن المصالح الأمريكية تأتي في المقام الأول حتى وإن تعارضت مع رغبات حليفتها وثيقة الصلة، إسرائيل.
وجاء هذا الموقف الحاسم على لسان نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بالتزامن مع تصريحات لافتة للرئيس دونالد ترامب أكد فيها أن المفاوضات مع طهران دخلت "أمتارها الأخيرة".
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، قال نائب الرئيس جي دي فانس: "إن الولايات المتحدة ستواصل سعيها لإبرام اتفاق نووي مع إيران، سواء أعجب ذلك إسرائيل أم لا".
وأضاف فانس أن الرئيس ترامب يؤمن بإمكانية التوصل إلى تسوية شاملة وطويلة الأمد بشأن برنامج طهران النووي، واصفاً رؤية الرئيس بـ"المحقّة"، ومشدداً على أن هذا المسار يحقق المصلحة الاستراتيجية العليا للولايات المتحدة الأمريكية بغض النظر عن الموقف الإسرائيلي منه.
وفجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه أن الجهود الدبلوماسية مع طهران باتت في مراحلها النهائية الفاصلة.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها عقب حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلة في نيويورك، قال ترامب: "نحن في المراحل الأخيرة من التوصل إلى اتفاق سيكون جيداً جداً"، مرجحاً أن يتم الإعلان الرسمي والنهائي خلال "يومين أو ثلاثة أيام".
وتأتي هذه الاندفاعة الدبلوماسية الأمريكية في توقيت إقليمي شديد الحساسية، وتحديداً بعد تبادل للضربات العسكرية بين طهران وتل أبيب؛ حيث نفذت إيران هجمات واسعة (مساء الأحد 7 يونيو) رداً على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وتلا ذلك ضربات إسرائيلية متبادلة أمس الاثنين.
وفي هذا الصدد، كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن ترامب وجّه تحذيراً شديد اللهجة ومباشراً لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مفاده أن واشنطن لن تقدم أي دعم عسكري أو سياسي لتل أبيب في حال قررت شن عمليات عسكرية جديدة ضد إيران.
واستبعد ترامب في حديثه أي تصعيد إسرائيلي جديد في المنطقة، واصفاً الأوضاع الحالية بأنها "تسير بشكل جيد للغاية"، ومضيفاً لغة إيجابية تجاه طهران بقوله: "إيران تقوم بما يتعين عليها القيام به".