الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر في السودان.. قتلى ونزوح واسع وتحذيرات من الجفاف والكوليرا بدارفور

الأربعاء، 10 يونيو 2026 08:33 ص
الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر في السودان.. قتلى ونزوح واسع وتحذيرات من الجفاف والكوليرا بدارفور

حذرت الأمم المتحدة من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في السودان، في ظل استمرار الهجمات المسلحة واتساع رقعة النزوح، وسط مخاوف متزايدة من تفشي الأمراض والأوبئة مع بداية موسم الأمطار.
 
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الغارات بالطائرات المسيّرة والاشتباكات المسلحة لا تزال تحصد أرواح المدنيين وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى مقتل ما لا يقل عن 15 مدنيًا في منطقة كردفان، إلى جانب تعرض بنية تحتية حيوية لأضرار كبيرة، بينها جسر رئيسي يستخدم في حركة المدنيين ونقل الإغاثة.
 
عنف قبلي يفاقم أزمة دارفور
 
وأعرب المكتب الأممي عن قلقه من تصاعد أعمال العنف القبلي في دارفور، حيث أسفرت الاشتباكات الأخيرة في جنوب دارفور عن مقتل 16 شخصًا ونزوح نحو 13.5 ألف شخص، ما زاد من الضغوط على المجتمعات المحلية والخدمات الإنسانية.
 
1.1 مليون شخص مهددون بالجفاف والأوبئة
 
وحذر "أوتشا" من أن النقص الحاد في خدمات المياه والصرف الصحي يؤثر على نحو 1.1 مليون شخص في جنوب دارفور، الأمر الذي يرفع احتمالات انتشار الكوليرا والأمراض المنقولة عبر المياه، خاصة مع تزايد هطول الأمطار وتدهور الأوضاع الصحية في المناطق المتضررة.
 
دعوات عاجلة لحماية المدنيين
 
وجددت الأمم المتحدة مطالبتها لجميع أطراف النزاع بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، مؤكدة أن نقص التمويل يهدد قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
 
مساعدات مستمرة رغم التحديات
 
ورغم التحديات الأمنية واللوجستية، تواصل وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء السودان.
 
وفي شمال دارفور، تلقى نحو 610 آلاف شخص مساعدات غذائية، بينما استفاد ما يقرب من 340 ألف شخص، معظمهم من الأطفال، من حملات التغذية المدعومة من اليونيسف في ولاية سنار.
 
كما يستمر توزيع المساعدات النقدية على نحو 340 ألف شخص داخل مخيمات النزوح في ولاية النيل الأبيض، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
 
وتؤكد المؤشرات الإنسانية أن السودان يواجه واحدة من أعقد الأزمات في العالم حاليًا، في ظل استمرار القتال واتساع دائرة النزوح وتزايد الاحتياجات الإنسانية لملايين المدنيين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق