الشرق الأوسط فوق صفيح ساخن.. إنذارات إخلاء وغارات مكثفة على جنوب لبنان و تحذيرات من حرب شاملة وتحرك في مجلس الأمن
الأربعاء، 10 يونيو 2026 11:52 ص
هانم التمساح
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات عاجلة بالإخلاء الفوري لبلدات الغسانية، وحومين الفوقة، والأنصارية (شمال نهر الزهراني) في قضاء صيدا تمهيداً لقصفها. وتزامن ذلك مع قصف جوي عنيف طال بلدات مجدل زون وقضاء صور وبرعشيت، وذلك عقب عدوان على الضاحية الجنوبية لبيروت أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.
ورداً على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وخرق اتفاقيات وقف إطلاق النار، أطلقت القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني موجات متتالية من الصواريخ البالستية باتجاه الأراضي المحتلة، مستهدفة بشكل مباشر قاعدة "رامات ديفيد" الجوية، التي انطلقت منها الطائرات الإسرائيلية للاعتداء على لبنان.
ونتيجة للهجوم، دوت صافرات الإنذار في حيفا، والجليل، والجولان المحتل، وسط سماع دوي انفجارات عنيفة وسقوط صاروخ في "كفار يهوشع"، مما أدى إلى فتح الملاجئ بالكامل وتوقف حركة الطيران تماماً في مطار "بن غوريون".
و وصفت طهران الهجوم بأنه "بمثابة إنذار وتحذير"، مهددة بضربات أكثر سحقاً وتوسيع نطاق الأهداف ليشمل المصالح الأمريكية إذا تكررت الاعتداءات، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن أي اعتداء على بيروت سيعني "عودة الحرب".
وشهدت أروقة الأمم المتحدة تحركاً عاجلاً، حيث التقى وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني مع مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى مجلس الأمن، مايك والتز. وبحث الجانبان استمرار الاعتداءات الإيرانية وتداعيات إغلاق مضيق "هرمز" على الاقتصاد العالمي، مع التنسيق لاستصدار قرار دولي جديد يضمن حرية الملاحة وحماية السفن التجارية في الخليج العربي.
وشهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً هو الأعنف، تمثل في هجوم صاروخي وجوي إيراني واسع النطاق استهدف عمق كيان الاحتلال ومواقع حيوية، وترافق مع إعلان ثلاث دول عربية هي البحرين والأردن والكويت تصدي منظوماتها الدفاعية لـ"أهداف واعتداءات جوية معادية"، في وقت واصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته المكثفة وإصدار إنذارات بالإخلاء الفوري لبلدات في جنوب لبنان.
وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية بالصواريخ والمسيرات. ووصفت المنامة الهجوم بأنه "نهج عدائي ممنهج واعتداءات آثمة تستهدف المدنيين"، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وتزامن ذلك مع إطلاق وزارة الداخلية البحرينية لصافرات الإنذار ودعوة السكان للتوجه إلى أماكن آمنة.
وأكد مصدر مسؤول أن القوات المسلحة الأردنية اعترضت صواريخ إيرانية فوق أجواء المملكة، مما أسفر عن سقوط شظايا دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية. وشدد الأردن على أنه لن يسمح بأي انتهاك لمجاله الجوي. من جهتها، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات دفاعها الجوي تصدت لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة.