وزير البترول: تصفير مستحقات الشركاء الأجانب يفتح الباب لزيادة الإنتاج وجذب استثمارات جديدة
الأربعاء، 10 يونيو 2026 12:26 م
أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، نجاح الدولة المصرية في إنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار الأجانب في قطاع البترول والغاز بشكل كامل، لتصل إلى صفر لأول مرة منذ سنوات، بعد أن كانت تبلغ نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024.
وأكد الوزير أن هذا الإنجاز يمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة قطاع الطاقة المصري، ويعكس التزام الدولة الكامل بالوفاء بتعهداتها تجاه شركائها، بما يسهم في تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار ويدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأوضح أن تسوية المستحقات المتأخرة لم تكن مجرد إجراء مالي، بل خطوة استراتيجية لمعالجة أحد أبرز التحديات التي أثرت على معدلات الاستثمار خلال السنوات الماضية، حيث ساهمت هذه الخطوة في إزالة العقبات أمام تنفيذ برامج الحفر والتنمية واستعادة النشاط الاستثماري بوتيرة متسارعة.
وأشار إلى أن الشركات العالمية بدأت بالفعل في تكثيف أعمالها داخل مناطق الامتياز المختلفة، واستئناف برامج التنمية والاستكشاف، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على معدلات الإنتاج ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات السوق المحلية من البترول والغاز.
وأضاف أن مصر تمتلك مقومات قوية تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات في قطاع الطاقة، من بينها الموقع الجغرافي المتميز والبنية التحتية المتطورة وشبكات التصدير المتكاملة، فضلاً عن الفرص الواعدة في مجالات البترول والغاز والطاقة.
ولفت الوزير إلى أن تنمية الحقول البحرية، خاصة في البحر المتوسط، تتطلب استثمارات ضخمة وتقنيات متقدمة، وهو ما يجعل استعادة ثقة الشركاء عاملاً أساسياً في تسريع تنفيذ المشروعات الجديدة وتحويل الاكتشافات إلى إنتاج فعلي.
وشدد على أن استراتيجية الوزارة خلال المرحلة المقبلة ترتكز على زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز أمن الطاقة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن تصفير مستحقات الشركاء الأجانب يمثل بداية مرحلة جديدة لقطاع البترول المصري، تقوم على الشراكة والثقة والنمو المستدام، موجهاً الشكر لشركاء الاستثمار والعاملين بالقطاع على جهودهم في تحقيق هذا الإنجاز.