1.3 مليار دولار تم تسديدها كمستحقات لشركاء الاستثمار بين مارس ويونيو 2026 وصلت بها الصفر.. «البترول»: مصر دولة تحترم تعهداتها
الأربعاء، 10 يونيو 2026 04:20 م
سامي بلتاجي
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن رسالة مصر، اليوم، إلى مجتمع الاستثمار العالمي واضحة وحاسمة، وهي أن مصر دولة تحترم تعهداتها وتفي بالتزاماتها، وتمتلك إرادة حقيقية لدعم الاستثمار وتوفير بيئة أعمال مستقرة وجاذبة وقادرة على تحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف؛ مضيفاً أن مصر تمتلك مقومات استثنائية، تجعلها من أهم وجهات الاستثمار، في مجال الطاقة بالمنطقة، في ظل ما تتمتع به من موقع جغرافي متميز، وبنية تحتية متطورة، مع تسهيلات إنتاجية وتصديرية متكاملة، وخبرات فنية وبشرية كبيرة، إلى جانب الفرص الواعدة في مجالات البترول والغاز والطاقة.
وفي بيان للوزارة، أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق إنجاز استراتيجي، غير مسبوق، بإنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز، بشكل كامل، لتصل إلى صفر، لأول مرة منذ سنوات، بعد أن بلغت نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024.
ونقل بيان وزارة البترول والثروة المعدنية، تأكيد الوزير أن إنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار، في إنتاج البترول والغاز، يمثل نقطة تحول فارقة في مسيرة قطاع البترول والغاز المصري، ويفتح صفحةً جديدةً، عنوانها الثقة والاستثمار والنمو وزيادة الإنتاج؛ مشيراً إلى أن تحقيق ذلك الهدف جاء بفضل الدعم والمتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ومن خلال العمل التكاملي والتنسيق المستمر داخل الحكومة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاون الكامل بين مختلف الجهات المعنية؛ موضحاً أن إنهاء ملف المستحقات لا يعد مجرد تسوية مالية، بل يمثل معالجةً جذريةً، لأحد أهم التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية، حيث كان لتراكم المستحقات تأثير مباشر على معدلات الاستثمار وبرامج الحفر والاستكشاف والتنمية، الأمر الذي انعكس على مستويات الإنتاج المحلي من البترول والغاز؛ كما أن سداد المستحقات بالكامل، أعاد الثقة بقوة إلى مناخ الاستثمار في قطاع البترول المصري، وأزال أحد أكبر العوائق أمام تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الجديدة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة أكثر نشاطاً في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول والإسراع بتنفيذ المشروعات الإنتاجية.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية، وفي «إنفوجراف»، أعدته ونشرته، في وقت سابق، كانت قد أشارت إلى أن مستحقات شركاء الاستثمار، في قطاع البترول، كانت قد وصلت 1.3 مليار دولار، في مارس 2026، نزولاً من 6.1 مليار دولار، في 30 يونيو 2024.
ولفت وزير البترول والثروة المعدنية، بحسب بيان الوزارة، إلى أن الفترة الماضية شهدت عودةً قويةً للزخم الاستثماري، حيث استأنف الشركاء تنفيذ برامج الحفر والاستكشاف والتنمية بوتيرة متسارعة، وهو ما انعكس بالفعل على زيادة حجم الأنشطة البترولية الجارية ورفع معدلات الاستثمار في مختلف مناطق الامتياز.
وبحسب بيان وزارة البترول والثروة المعدنية، أوضح الوزير، أن تنمية الحقول البحرية، خاصةً في المياه العميقة بالبحر المتوسط، تمثل تحدياً فنياً واستثمارياً بالغ التعقيد، نظراً لما تتطلبه من تقنيات متقدمة واستثمارات ضخمة وأعمال حفر على أعماق كبيرة ومد خطوط وشبكات لنقل الغاز إلى التسهيلات الإنتاجية ومحطات المعالجة، وهي مشروعات تحتاج إلى سنوات من العمل المكثف، قبل دخولها مرحلة الإنتاج؛ مؤكداً أن استراتيجية قطاع البترول، ترتكز على تسريع تنمية الاكتشافات، وتحويلها إلى إنتاج، في أسرع وقت ممكن، وتعظيم الاستفادة من موارد مصر الطبيعية، مع إضافة طاقات إنتاجية جديدة تدعم الاقتصاد المصري وتلبي احتياجات السوق المحلي من البترول والغاز.