ترامب ونتنياهو.. خلافات المصالح تهدد فرص التهدئة في الشرق الأوسط

الخميس، 11 يونيو 2026 10:04 ص
ترامب ونتنياهو.. خلافات المصالح تهدد فرص التهدئة في الشرق الأوسط
طلال رسلان

 
كشفت تقارير وتحليلات غربية عن تزايد التباين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة عقب المواجهات العسكرية الأخيرة مع إيران، وما تبعها من محاولات لاحتواء التصعيد وإعادة تثبيت وقف إطلاق النار.
 
وأشارت صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن العلاقة بين الرجلين باتت أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه في العلن، حيث يسعى ترامب إلى فرض رؤيته باعتباره صاحب القرار الأول في ملفات الشرق الأوسط، بينما يواصل نتنياهو التحرك وفق حساباته السياسية والأمنية الخاصة، وهو ما ينعكس على مسار التهدئة وجهود السلام الإقليمية.
 
وبحسب التحليل، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا المواجهة الأخيرة ضد إيران بأهداف مشتركة، إلا أن تراجع فرص تحقيق تغيير سياسي داخل طهران أدى إلى اتساع الفجوة بين مصالح الطرفين. فالإدارة الأمريكية باتت تركز على احتواء التوترات وتجنب تداعيات اقتصادية وسياسية قد تؤثر على الداخل الأمريكي، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير الأزمات الخارجية على المشهد الانتخابي.
 
في المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطًا سياسية داخلية متزايدة، ما يدفعه إلى تبني مواقف أكثر تشددًا أملاً في تحقيق مكاسب سياسية تعزز موقفه قبل أي استحقاقات انتخابية مقبلة. وترى الصحيفة أن استمرار التوتر أو تعثر مسارات التسوية قد يمنح رئيس الحكومة الإسرائيلية مساحة أوسع للمناورة السياسية.
 
وأضافت أن الحرب الأخيرة مثلت مكسبًا سياسيًا مؤقتًا لنتنياهو بعد انخراط واشنطن في المواجهة، إلا أن هذا المكسب بدأ يتراجع مع اتجاه الإدارة الأمريكية نحو البحث عن تفاهمات سياسية ودبلوماسية مع إيران، وهو مسار لا يتوافق بالكامل مع الرؤية الإسرائيلية الحالية.
 
واعتبرت الصحيفة أن مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو سيظل أحد العوامل المؤثرة في استقرار المنطقة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تباين الأولويات بين واشنطن وتل أبيب، واستمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق