مونديال 2026 يرسم مستقبل المشاهدة الرياضية.. 6 مليارات متابع وتريليون مشاهدة رقمية متوقعة
الخميس، 11 يونيو 2026 04:55 م
إسلام ناجي
تتجه بطولة كأس العالم 2026 إلى تسجيل أرقام غير مسبوقة على صعيد المشاهدة الرقمية والتفاعل الجماهيري، في نسخة توصف بأنها الأكبر والأكثر تأثيرًا في تاريخ البطولة، ليس فقط من حيث عدد المنتخبات والمباريات، ولكن أيضًا من حيث حجم الحضور الرقمي العالمي.
وتشير التقديرات إلى أن المحتوى المرتبط بالمونديال قد يحقق أكثر من تريليون مشاهدة عبر منصات الفيديو القصير ومواقع التواصل الاجتماعي، في قفزة ضخمة تعكس التحول المتسارع في أنماط استهلاك المحتوى الرياضي حول العالم.
كما تتوقع الدراسات المتخصصة أن تستحوذ المباراة النهائية وحدها على نحو 7% من إجمالي حركة الإنترنت العالمية أثناء بثها، في مؤشر يعكس حجم الاهتمام الجماهيري بالحدث الرياضي الأكبر على مستوى العالم. ومن المنتظر أن تتجاوز البيانات المتداولة خلال البطولة حاجز 2 إكسابايت، وهو رقم ضخم يعكس حجم التفاعل الرقمي المتوقع.
وللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، يتوقع أن تتفوق المشاهدة الرقمية على البث التلفزيوني التقليدي، مع تزايد اعتماد الجماهير على الهواتف الذكية ومنصات البث المباشر لمتابعة المباريات. وتشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من المشجعين ستتابع المنافسات عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، بينما تتراجع حصة التلفزيون التقليدي مقارنة بالنسخ السابقة.
وفي إطار هذا التحول، عزز الاتحاد الدولي لكرة القدم حضوره الرقمي من خلال شراكات جديدة مع منصات عالمية تستهدف الجمهور الشاب، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو توسيع قاعدة المتابعين عبر الوسائط الحديثة وتقديم محتوى أكثر تفاعلية وسرعة.
ومن المتوقع أن يتابع منافسات البطولة نحو 6 مليارات شخص حول العالم، وهو ما يعادل قرابة ثلاثة أرباع سكان الأرض، لتؤكد كأس العالم مكانتها كأكبر حدث رياضي جماهيري على الإطلاق.
ويرى خبراء الإعلام الرقمي أن مونديال 2026 لن يكون مجرد بطولة لكرة القدم، بل محطة فارقة في تاريخ البث الرياضي، حيث تتحول الهواتف الذكية والمنصات الرقمية إلى الوسيلة الرئيسية لمتابعة المباريات، في خطوة تعكس تغيرًا جذريًا في علاقة الجماهير بالأحداث الرياضية الكبرى.
ومع انطلاق المنافسات، تبدو نسخة 2026 مرشحة لتسجيل أرقام قياسية جديدة على المستويين الجماهيري والتكنولوجي، لتدشن عصرًا جديدًا من التفاعل الرقمي مع كرة القدم، وتعيد رسم ملامح مستقبل المشاهدة الرياضية حول العالم.