ترقب دولي لاتفاق أمريكي إيراني وسط تباين حول بنوده.. ومضيق هرمز في قلب الخلافات
السبت، 13 يونيو 2026 10:16 ص
تتجه الأنظار إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران مع تصاعد التوقعات بقرب الإعلان عن مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء المواجهة العسكرية بين الجانبين، وسط مؤشرات متباينة بشأن طبيعة الاتفاق المرتقب وتفاصيل بنوده، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.
وتشير تقديرات إلى إمكانية الإعلان عن مذكرة تفاهم أولية خلال الأيام المقبلة، على أن تتبعها مفاوضات موسعة للوصول إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات الخلافية الأكثر تعقيدًا بين الطرفين.
ويبرز ملف مضيق هرمز كأحد أبرز نقاط التباين، حيث تؤكد طهران أن التفاهم المرتقب يقتصر على ضمان عودة الملاحة البحرية بصورة طبيعية بعد انتهاء العمليات العسكرية، مع تمسكها بإدارة المضيق ضمن الأطر الإقليمية المعروفة، ورفض أي دور مستقبلي لواشنطن في إدارة أو تنظيم حركة الملاحة داخله.
في المقابل، تتحدث دوائر أمريكية عن ترتيبات أوسع تتضمن إعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها السابقة وتخفيف القيود المفروضة على عبور السفن وناقلات النفط، بالتوازي مع إجراءات تدريجية لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
وعلى صعيد الملف النووي، تتمسك طهران بموقفها القائم على الحفاظ على برنامجها النووي السلمي وعدم القبول بأي التزامات إضافية خارج الأطر المتفق عليها دوليًا، مؤكدة أن أي نقاش تفصيلي حول هذا الملف سيُرحّل إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات.
في المقابل، تشير تقارير أمريكية إلى أن المفاوضات المستقبلية ستتناول مستويات تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة الدولية، في إطار تفاهمات تهدف إلى منع تطوير أسلحة نووية مع الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا.
كما يمتد التباين إلى ملف العقوبات والأموال الإيرانية المجمدة، إذ تؤكد طهران حصولها على ضمانات للإفراج عن جزء من أصولها المالية، بينما تتحدث مصادر غربية عن آلية تدريجية ترتبط بمستوى التزام إيران ببنود الاتفاق ومراحل تنفيذه.
ورغم استمرار الخلافات حول عدد من التفاصيل، فإن المؤشرات الحالية تعكس رغبة مشتركة في تثبيت التهدئة ومنع العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لدفع المفاوضات نحو اتفاق شامل يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.