حرب الذكاء الاصطناعى.. تحقيقات فرنسية تفجّر فضيحة تدخّل رقمي لشركة إسرائيلية في انتخابات دولية

السبت، 13 يونيو 2026 11:30 ص
 حرب الذكاء الاصطناعى.. تحقيقات فرنسية تفجّر فضيحة تدخّل رقمي لشركة إسرائيلية في انتخابات دولية
هانم التمساح

 
أعلنت وكالة "فيجينوم" الفرنسية، بحضور رئيس الحكومة سيباستيان ليكورنو، عن رصد عمليات تدخّل رقمي واسعة النطاق تقودها شركة "بلاك كور" الإسرائيلية.و حملات تشويه ممنهجة، قرصنة، وتوجيه الرأي العام عبر شبكات من الحسابات الوهمية والـ (Bots) المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتشكيل السرديات السياسية.
 
وبينت التحقيقات أن الاستهداف ركّز بشكل مباشر على المشرّعين والسياسيين الغربيين البارزين بمواقفهم المؤيّدة للقضية الفلسطينية والمناهضة للاحتلال الإسرائيلي.
 
 وعقب انكشاف أمرها ومواجهتها بأسئلة الصحافة، سارعت الشركة إلى حذف وجودها بالكامل من شبكة الإنترنت للتهرب من الملاحقة، بعد أن كانت تعرّف نفسها علناً بأنها "شركة نخبة متخصصة في التأثير وحرب المعلومات".
 
 
ولم يقتصر نشاط الشركة الإسرائيلية على الساحة الفرنسية، بل امتد ليتخذ أبعاداً دولية عبر قارات مختلفة والانتخابات المحلية والبلدية الفرنسية.و قيادة حملة تشويه ممنهجة عبر الإنترنت استهدفت 3 مرشحين من حزب "فرنسا غير الخاضعة" (أقصى اليسار) المناصر للقضية الفلسطينية.
 
 وأكدت التحقيقات التورط التقني للشركة، لكنها لم تحدد بعد "الجهة المموّلة أو الراعية" التي استأجرت خدمات الشركة.و رئيس الحكومة الاسكتلندية "جون سويني" والحزب الوطني الاسكتلندي (SNP).وجاء الاستهداف مباشرة بعد تصريحات "سويني" التي وصف فيها الوضع في غزة بأنه "كارثة من صنع الإنسان وقد ترقى إلى مستوى إبادة جماعية".و إغراق منصات الحزب بمستويات قياسية غير مسبوقة من التعليقات السلبية الموّلدة بالذكاء الاصطناعي.والانتخابات البلدية لمدينة نيويورك العام الماضي.
 
 و تقاطعت المؤشرات حول استهداف حملة السياسي الأمريكي "زهران ممداني"، المعروف بدعمه الصريح للقضية الفلسطينية والذي أثار فوزه قلق الأوساط التقليدية المؤيدة لإسرائيل في نيويورك.
 
ورصدت الوكالة الفرنسية عمليات تدخّل رقمي مماثلة نفذتها الشركة الإسرائيلية في كل من أنجولا وتوجو.أحدثت هذه الانكشافات التقنية هزة دبلوماسية وضغوطاً أمنية في عدة عواصم:
 
 
وطالب رئيس الحكومة، سيباستيان ليكورنو، السلطات الإسرائيلية رسمياً بتقديم توضيحات عاجلة ومساعدة باريس في كشف الجهة التي حركت الشركة، مستنكراً الحادثة بقوله: "لو تورّطت مجموعة فرنسية خاصة في أمر مماثل ضد إسرائيل، لتعاملت باريس بذات الحزم مع سفيرها".
 
 
وأقرت السفارة الإسرائيلية في باريس بتسلم الطلب الفرنسي، وزعمت أنها تنتظر تفاصيل التحقيق لإجراء تحقيق خاص، مع ادعائها "عدم وجود نية لإسرائيل بالتدخل في السياسة الفرنسية".
 
ووصف رئيس الحكومة "جون سويني" المحاولات بالـ "مقلقة للغاية"، ودعا الحكومة البريطانية بصفتها المسؤول عن الأمن القومي إلى جعل التصدي للتدخل الإلكتروني من الأطراف المعادية "أولوية قصوى". في حين التزمت الجهات الفيدرالية الأمريكية (مثل الـ FBI) الصمت حتى الآن.
 تضع هذه التحقيقات قطاع "الأمن السيبراني الخاص" في إسرائيل تحت مجهر الإدانة الدولية مجدداً، وتثبت تقنياً وجود "سلاح سيبراني تجاري" موجه لقمع وتشويه الأصوات السياسية الغربية المناهضة للاحتلال والداعمة لفلسطين، مما يحوّل منصات التواصل الاجتماعي الدولية إلى ساحات خلفية لحرب معلومات غير معلنة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق