اتفاق إسلام آباد يقترب من التنفيذ.. تفاهم أمريكي-إيراني لإنهاء الحرب يشمل جبهة لبنان وإعادة صياغة أمن المنطقة

السبت، 13 يونيو 2026 12:54 م
اتفاق إسلام آباد  يقترب من التنفيذ.. تفاهم أمريكي-إيراني لإنهاء الحرب يشمل جبهة لبنان وإعادة صياغة أمن المنطقة
هانم التمساح

 
أحدث رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، خرقاً دبلوماسياً كبيراً بإعلانه رسمياً عن إنجاز النص النهائي المتفق عليه لاتفاق السلام بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية.و قادت إسلام آباد وساطة مكثفة وشاقة لتقريب وجهات النظر بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية.
 
 و صرّح شريف عبر منصة (X) قائلاً: "السلام لم يكن قريباً كما هو الآن"، مؤكداً أن بلاده تنسق حالياً مع الطرفين لاستكمال الخطوات التنفيذية التالية وسط تحذيرات من محاولات أطراف خارجية  وفي مقدمتها الكيان الصهيوني لإفشال هذا التقارب.
 
 
وكشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن كواليس وخلفيات المسودة الأساسية التي أُطلق عليها اسم "تفاهم إسلام آباد"، موضحاً أنها تقع في 14 بنداً كحزمة واحدة وتُقسم إلى مرحلتين ،وتشمل الالتزام بوقف العمليات العسكرية في جميع الجبهات، وبشكل خاص تأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة كبند أساسي لا تنازل عنه.وتلتزم الولايات المتحدة الأمريكية، للمرة الأولى، باحترام سيادة إيران وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
 
 
 و ينص التفاهم على رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران. وفي المقابل، أكد عراقجي أن إدارة حركة المرور في المضيق لن تكون بالمجان كالسابق؛ بل سيتم فرض "نظام قانوني لدفع ثمن الخدمات" بالتنسيق بين إيران وسلطنة عُمان، وبمشاورات مسبقة مع الصين. ووضع آلية واضحة لتحرير الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب إدراج "خطة اقتصادية لإعادة الإعمار" لتعويض الأضرار التي لحقت بالبلاد.
 
 وتم إرجاء القضايا المعقدة، مثل حجم مخزون اليورانيوم ونسب التخصيب (مع إشارة إيران إلى أن التعامل مع نسبة الـ 60% سيكون عبر التخفيف داخلياً فقط) ورفع العقوبات الاقتصادية الشاملة، إلى هذه المرحلة.
 
و حذّرت طهران من أنه في حال عدم تنفيذ تعهدات الطرف المقابل خلال الـ 60 يوماً الأولى، فلن تمضي مفاوضات المرحلة الثانية قدماً.
 
 
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن النص يخضع حالياً لـ "اللمسات الأخيرة والتدقيق الداخلي" عبر اجتماعات مكثفة للمؤسسات المعنية.
 
 وشدد عراقجي على أن المفاوضات الحالية تستند بالكامل إلى "قوة الميدان" وصمود الشعب والقوات المسلحة في الحروب الأخيرة، معتبراً أن المفاوضات هدفها ترسيخ ما تم إنجازه عسكرياً.
 
 و تخضع تفاصيل المسودة لإشراف وتدقيق كلمة بكلمة من قبل "لجنة خاصة" معينة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لضمان الأمن القومي ومصالح الشعب.
 
 
وبالتوازي مع التصريحات الإيرانية والباكستانية، تشير الأجواء القادمة من واشنطن إلى جدية واضحة لإنهاء الصراع ، حيث نقلت وسائل إعلام أمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تمضي قدماً لتنظيم مراسم توقيع في مدينة جنيف السويسرية، مرجحة حدوث ذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالية.
 
 و أكد الجانب الإيراني أنه بمجرد انتهاء المراجعات النهائية، سيتم الانتقال إلى التوقيع الرقمي للمذكرة والإعلان عنها رسمياً خلال الأيام القليلة القادمة.
 
 و من جانبه، أشار نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" في وقت سابق إلى أن أي تخفيف للعقوبات أو إفراج عن أموال سيكون مشروطاً وبشكل تدريجي بناءً على مدى التزام طهران الفعلي بالاتفاق وقابليته للتحقق.
 
  

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق