الاكتفاء أولًا.. ثم التصدير

مصانع جديدة لتلبية احتياجات السوق والانطلاق للتصدير

السبت، 13 يونيو 2026 07:40 م
مصانع جديدة لتلبية احتياجات السوق والانطلاق للتصدير

3 سنوات لتشغيل مصانع جديدة تغطى السوق المحلية من السلع والمنتجات وتوطين الصناعات الدوائية بمصانع متخصصة لإنتاج المواد الخام الدوائية محليًا

 

 

 

خلال جولتين ميدانيتين بمحافظتي الإسكندرية والجيزة يومي الأحد والاثنين الماضيين، بعث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، برسائل اقتصادية مهمة تؤكد مضي الدولة المصرية في تنفيذ استراتيجية طموحة تستهدف تعزيز التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير.

وأكد رئيس الوزراء أن الخطط الحكومية خلال السنوات الثلاث المقبلة تستهدف تشغيل عدد كبير من المصانع الجديدة لإنتاج السلع والمنتجات التي كانت تُستورد من الخارج، بما يسهم في تلبية جانب كبير من احتياجات السوق المحلية، إلى جانب التوسع في التصدير باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد النقد الأجنبي.

وخلال جولته بمحافظة الإسكندرية، تفقد مدبولي مصنع شركة "ألستوم" العالمية، الذي يُنتظر أن يبدأ تشغيله بنهاية العام الجاري لإنتاج أنظمة الإشارات والتحكم والتشغيل الخاصة بمشروعات النقل السككي والمترو والمونوريل. وأوضح أن مصر كانت تعتمد في السابق على استيراد هذه الأنظمة بالكامل، بينما نجحت خلال السنوات الأخيرة في توطين إنتاج عدد من المكونات الأساسية، وفي مقدمتها قضبان السكك الحديدية، التي نجحت مصر بالفعل في إنتاجها محلياً من خلال مصنع تم إنشاؤه وتشغيله، بينما كان يتم استيراد المكونين المتبقيين بالكامل، وهما: النظم الإلكترونية والكهربائية المشغلة للخطوط، والوحدات المتحركة التي تشمل الجرارات والعربات، مشيراً إلى أن مصر، وحتى ثلاثة أو أربعة أعوام مضت، كانت تعتمد على استيراد هذه المكونات بالكامل، بينما أصبحت الدولة اليوم قادرة على إنتاج القضبان محلياً، لافتاً إلى أن المصنع الذي تم تفقده سيبدأ تشغيله بحلول شهري نوفمبر أو ديسمبر المقبلين كحد أقصى، لتصبح مصر قادرة على إنتاج الأنظمة الإلكترونية والكهربائية المتحكمة في الحركة بالكامل.

كما أشار "مدبولى" إلى افتتاح رئيس الجمهورية، خلال الاحتفال بعيد العمال، للمصنع الذي تم إنشاؤه في شرق بورسعيد لإنتاج الوحدات المتحركة، وهو ما يعني أن مصر ستكون لديها القدرة بالكامل على إنتاج كل ما تستلزمه منظومة النقل الحضري أو السككي، موضحاً أن هذا المشروع الكبير سيحدث نقلة نوعية؛ حيث تنتهي المرحلة الأولى منه لإنتاج الأنظمة في نوفمبر أو ديسمبر، تليها المرحلة الثانية لإنتاج وحدات متحركة إضافية، ليأتي ذلك إلى جانب المصنعين الحاليين في شرق بورسعيد ومصنع "سيماف" الذي جرى تطويره ضمن منظومة تطوير المصانع التابعة للهيئة العربية للتصنيع.

كما شملت الجولة زيارة عدد من مصانع الملابس الجاهزة، حيث أشاد مدبولي بقدرتها على المنافسة عالميًا، مؤكدًا أن منتجاتها تُصدر إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية وتحمل علامات تجارية عالمية، بما يعكس جودة الصناعة المصرية وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق الدولية، وقال إن الماركات والعلامات التجارية العالمية التي يتم تصنيعها داخل هذه المصانع تُصدر مباشرة إلى أسواق الولايات المتحدة الأمريكية، وأوروبا، ومختلف أنحاء العالم.

وفى مدينة السادس من أكتوبر، وخلال زيارته لعدد من المصانع، أكد رئيس الوزراء أن الدولة تولي أهمية قصوى لتوطين الصناعات الدوائية المتقدمة والحيوية، من خلال مصانع متخصصة لإنتاج المواد الخام الدوائية محليًا، وفق أعلى المعايير الدولية وأحدث النظم التكنولوجية، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، ويدعم قدرة مصر التصديرية في هذا القطاع المهم.

وهنا أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الوزارة تعمل على تنويع سبل تعزيز توطين صناعة المستحضرات الدوائية وزيادة القدرات التصنيعية محليًا بما يحقق الأمن الدوائي، مؤكدًا أن وزارة الصحة تحرص على التعاون مع الجهات المعنية في سبيل تعزيز آليات تحفيز الاستثمار في القطاع الدوائي، وتذليل مختلف التحديات أمام المصنعين، وتقديم التيسيرات اللازمة لتسريع الإنتاج وزيادة التوسع، وتوفير فرص لتوطين صناعة المواد الخام الدوائية.

كما شدد الدكتور مصطفى مدبولى، على أن الدولة حريصة على تقديم مختلف أوجه الدعم للمستثمرين الجادين والتوسع في الصناعات الغذائية ذات القيمة المضافة، كما أشار إلى حرص الحكومة على تقديم مختلف أوجه الدعم والمساندة للشركات العالمية الكبرى لإنشاء وتطوير قاعدة صناعية قوية ومتكاملة في مصر، بما يساهم في نقل أحدث التكنولوجيات العالمية، وتعظيم نسبة المكون المحلي، وفتح أسواق تصديرية جديدة تخدم الاقتصاد الوطني وتلبي تطلعات الدولة نحو الريادة الإقليمية.

وشدد مدبولى على أن الدولة ماضية في تهيئة فرص نمو القطاع الصناعي وتطوره على النحو الذي يحقق الأهداف المنشودة من توطين الصناعات الوطنية وزيادة المكون المحلي، وقال أن الدولة تتطلع لجذب مختلف الفرص الاستثمارية ذات الأولوية الوطنية، سواء من الصناعات كثيفة العمالة التي تضمن فرص التشغيل والتدريب للشباب المصري، أو الصناعات الدقيقة التي تتمتع بتكنولوجيا عالية وتضيف قيمة مضافة للمنتج المصري والعامل الوطني، مؤكداً أن الدولة ماضية في تهيئة فرص نمو القطاع الصناعي وتطوره على النحو الذي يحقق الأهداف المنشودة من توطين الصناعات الوطنية؛ وزيادة نسب المكون المحلي.

في نهاية الجولتين، كانت رسالة مدبولى واضحة، أن الحكومة مستمرة في تنفيذ سياسات تستهدف تعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات ذات الأولوية، سواء في الصناعات كثيفة العمالة التي توفر فرص العمل للشباب، أو الصناعات التكنولوجية المتقدمة التي تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني، مشددًا على أن تعظيم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات يمثلان ركيزتين أساسيتين في رؤية الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة