180 مليار دولار إنفاق عالمي للأمن السيبراني ومتوقع 440 ملياراً في 2035.. الجرائم الإليكترونية ثالث أكبر اقتصاد في العالم بأكثر من 10 تريليون دولار

الأحد، 14 يونيو 2026 06:59 م
180 مليار دولار إنفاق عالمي للأمن السيبراني ومتوقع 440 ملياراً في 2035.. الجرائم الإليكترونية ثالث أكبر اقتصاد في العالم بأكثر من 10 تريليون دولار
سامي بلتاجي

أوضح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، أن مواجهة الجريمة السيبرانية، باتت مسؤوليةً مشتركةً، لا تنهض بها دولة بمفردها، ولا تستقل بها مؤسسة بمعزل عن غيرها؛ مشدداً على أن التعاون الدولي هو الطريق الأمثل لمواجهة خطر عابر للحدود لا يترك للدول ترف العمل المنفرد؛ في حين، استعرض دور الوزارة المحوري في تحديث آليات العمل وبناء القدرات، والتي توجت بإطلاق «المركز المصري الإفريقي لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية»، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة؛ ليكون منصةً إقليميةً رائدةً لدعم دول القارة الأفريقية في مواجهة تحديات الفضاء الرقمي.
 
جاء ذلك، خلال افتتاح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم، الأحد، 14 يونيو 2026، فعاليات المؤتمر الدولي حول «مكافحة الجريمة السيبرانية والوقاية منها والتصدي للتهديدات المستحدثة والتعامل مع الأدلة الإليكترونية وحتمية التعاون الدولي»، الذي تنظمه وزارة العدل المصرية، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومجلس أوروبا، وبالتعاون مع كلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر، خلال يومي 14 و15 يونيو الجاري.
 
وتجدر الإشارة إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي، وفي «ڤيديوجراف»، أعده ونشره، في 8 فبراير 2026، كان قد أشار إلى أن في عام 2024، أبلغت 42% من المؤسسات عن هجمات احتيالية؛ لافتاً إلى أن عام 2025، بلغ الإنفاق العالمي على الأمن السيبراني، قيمة 180 مليار دولار، على أن يصل 440 ملياراً، بحلول عام 2035.
 
وبحسب بيان وزارة العدل المصرية، حذرت آن شو، نائب رئيس وفد الاتحاد الأوروبي إلى مصر، من التزايد المذهل لوتيرة الجرائم الإليكترونية، التي يقدر حجم اقتصادها العالمي، بأكثر من 10 تريليونات دولار سنوياً، لتصبح بمثابة ثالث أكبر اقتصاد في العالم، موضحةً أن ذلك النمو، يرجع إلى التهاون في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي اليومية دون تدابير الحماية اللازمة.
 
ونقل بيان وزارة العدل، عن الوزير، إشارته إلى أن العالم يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً أفرز أنماطاً مستحدثةً من الجرائم المنظمة، التي تتجاوز الحدود وتستتر خلف تقنيات معقدة تفوق قدرة النظم التقليدية على الملاحقة؛ كما حذر الوزير، من اتساع دوائر الخطر مع إمكانية تسخير الذكاء الاصطناعي في ارتكاب تلك الجرائم؛ لافتاً إلى أن الأثر الأشد إيلاماً يمتد إلى الأطفال والنساء والفئات الأولى بالرعاية، مما يتطلب يقظةً مؤسسيةً وسرعة استجابة، للتعامل مع الدليل الإليكتروني الذي لا يحتمل بطء الإجراءات.
 
كما نقل بيان وزارة العدل، إشادة أشلينج كيلي، رئيس قسم الجريمة السيبرانية في مجلس أوروبا، بالمشاركة المصرية الريادية وقدرتها على قيادة الجهود الدولية؛ مؤكدةً حاجة العدالة الجنائية لتسريع استجابتها؛ معلنةً عن إصدار المجلس دراسة شاملة هذا العام، ترصد ممارسات أكثر من 25 دولةً، حول الذكاء الاصطناعي في الجرائم الإليكترونية؛ وشددت على حتمية إرساء تعاون متعدد الأطراف، قائم على سيادة القانون؛ مشيرةً إلى أن أمن الدول يرتبط بثقة المواطنين في كفاءة المنظومة القضائية ومحاسبة المجرمين؛ وحذرت من أن تراجع القدرة الردعية في عصر الذكاء الاصطناعي، يهدد الثقة المجتمعية في البيئة الرقمية.
 
ووفقاً لبيان وزارة العدل، حذرت السفيرة أميرة فهمي، نائب مساعد وزير الخارجية للهيئات الدولية المتخصصة، من أن الجريمة الإليكترونية باتت من أخطر التهديدات العالمية العابرة للحدود، والتي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وتضرب استقرار واقتصادات الدول؛ لافتةً إلى أنها تستهدف الدول النامية بشكل خاص، مستغلةً التفاوت الهائل في القدرات التقنية.
 
هذا، ووفقاً لبيان وزارة العدل، لفت الأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة، عميد كلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر، إلى أن وزارة العدل المصرية، كانت الركيزة الأساسية، التي أدارت الموقف المصري والمناقشات الوطنية، خلال كافة مراحل المفاوضات الخاصة بالاتفاقية؛ لتستعد اليوم لبدء مرحلة جديدة وفارقة، تتمثل في الانتقال الفعلي من أطر التفاوض إلى مرحلة القبول والتنفيذ على أرض الواقع.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق