مساعد الوزير الأسبق للأمن: الداخلية انحازت لإرادة المصريين في 30 يونيو ولا تزال تتصدى لمخططات الفوضى
الثلاثاء، 16 يونيو 2026 05:20 م
تحل ذكرى ثورة 30 يونيو كل عام لتجدد التأكيد على وعي الشعب المصري وقدرته على حماية دولته الوطنية في مواجهة التحديات والمخاطر التي استهدفت هويتها ومؤسساتها، ففي تلك اللحظة الفارقة من تاريخ مصر، خرج الملايين إلى الشوارع والميادين رفضًا لحكم جماعة الإخوان، مطالبين باستعادة الدولة والحفاظ على مقدراتها، لتبدأ مرحلة جديدة من استعادة الاستقرار وبناء الجمهورية الحديثة.
وخلال تلك المرحلة، لعبت وزارة الداخلية ولا تزال دورًا محوريًا في حماية الإرادة الشعبية ومساندة مؤسسات الدولة في مواجهة موجات العنف والإرهاب ومحاولات نشر الفوضى، حيث خاض رجال الشرطة معارك متواصلة لاستعادة الأمن وملاحقة العناصر الإرهابية والإجرامية، مقدمين تضحيات كبيرة دفاعًا عن الوطن واستقراره.
وعلى مدار أكثر من عقد من الزمن، ما زالت تتكشف بطولات رجال الشرطة الذين واجهوا موجات الإرهاب والعنف والفوضى، وقدموا التضحيات دفاعًا عن الوطن، واضعين أرواحهم على أكفهم من أجل استعادة الأمن وحماية مؤسسات الدولة، وتأتي ذكرى 30 يونيو هذا العام متزامنة مع استمرار جهود وزارة الداخلية في الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية والتصدي للمخططات العدائية التي تستهدف استقرار البلاد.
وأكد اللواء جمال عبد الباري، مساعد أول وزير الداخلية للأمن العام الأسبق، أن السنوات التي أعقبت عزل جماعة الإخوان شهدت مواجهة شرسة مع التنظيمات الإرهابية التي سعت لإرباك الدولة المصرية واستهداف المواطنين ودور العبادة ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية نجحت في توجيه ضربات متلاحقة للعناصر الإرهابية وضبط منفذي العديد من العمليات الإرهابية الكبرى.
وأوضح في تصريح لـ"صوت الأمة" أن أجهزة الأمن تمكنت من تتبع وضبط المتورطين في ملاحقة العناصر الإرهابية المسؤولة عن حوادث التفجيرات واستهداف الكنائس ، بالإضافة إلى ضبط عناصر تابعة لتنظيم داعش تورطت في استهداف أقباط المنيا، فضلًا عن ملاحقة المتورطين في حادث الواحات الإرهابي، وذلك من خلال تنسيق كامل بين قطاعات الأمن العام والأمن الوطني والأمن المركزي.
وأشار عبد الباري إلى أن وزارة الداخلية خاضت معركة أخرى لا تقل أهمية عن مواجهة الإرهاب، تمثلت في إعادة ضبط الشارع المصري عقب حالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد بعد أحداث يناير 2011، لافتًا إلى أن الحملات الأمنية المكثفة نجحت في إعادة نحو 95% من الهاربين من السجون إلى محابسهم، ومن بينهم عناصر إجرامية وإرهابية خطرة.
وأضاف أن الوزارة نفذت حملات موسعة لاستهداف البؤر الإجرامية ومهربي الأسلحة وتجار المخدرات، خاصة بالمناطق الحدودية والدروب الصحراوية التي كانت تستخدم في تهريب السلاح إلى العناصر الإرهابية، مؤكدًا أن تلك الجهود أسهمت بشكل كبير في استعادة الأمن الجنائي وفرض هيبة القانون من جديد.
وشدد مساعد وزير الداخلية الأسبق على أن وزارة الداخلية تعاملت بحسم مع جرائم السطو المسلح والخطف التي انتشرت خلال فترة الانفلات الأمني، واستطاعت إعادة الشعور بالأمان للمواطنين في مختلف المحافظات، خاصة في الصعيد، حيث لاقت الحملات الأمنية دعمًا وتعاونًا واسعًا من الأهالي الذين عانوا لفترات طويلة من سطوة العناصر الإجرامية.
وفيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب في سيناء، أكد عبد الباري أن التنسيق الكامل بين القوات المسلحة والشرطة لعب دورًا محوريًا في تطهير المناطق التي كانت تتمركز بها العناصر الإرهابية، مشيدًا بالدور الوطني الذي قام به أهالي سيناء في دعم مؤسسات الدولة والتصدي للمخططات التي استهدفت إسقاط مصر.
وأوضح أن أهالي سيناء قدموا نموذجًا وطنيًا مشرفًا في مساندة القوات المسلحة والشرطة خلال أصعب الفترات التي مرت بها البلاد، وكانوا شركاء أساسيين في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي حاولت تحويل سيناء إلى بؤرة للفوضى والعنف.
وحول ما تواجهه الدولة حاليًا من حملات ممنهجة لنشر الشائعات، أكد عبد الباري أن حرب المعلومات والتضليل أصبحت من أخطر التحديات التي تواجه الدول، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان وحلفاءها يسعون لاستهداف استقرار الدولة عبر منصات إلكترونية تبث الأكاذيب والشائعات بشكل مستمر.
وأضاف أن وزارة الداخلية تمتلك من الإمكانات الفنية والتكنولوجية والخبرات البشرية ما يمكنها من التصدي لهذه الحملات، مؤكدًا أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التشكيك وبث الفوضى.
واختتم اللواء جمال عبد الباري تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الداخلية تواصل جهودها في مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والمواد المخدرة والتصدي للهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن النجاحات الأمنية المتواصلة تعكس حجم التطوير الذي شهدته المنظومة الأمنية خلال السنوات الأخيرة، وقدرتها على حماية الأمن القومي المصري والحفاظ على استقرار الدولة في مواجهة مختلف التحديات.