أكاديمي أمريكي: حرب إيران قد تُسجل كأحد أكبر الإخفاقات الاستراتيجية في تاريخ واشنطن

الأربعاء، 17 يونيو 2026 09:30 ص
أكاديمي أمريكي: حرب إيران قد تُسجل كأحد أكبر الإخفاقات الاستراتيجية في تاريخ واشنطن

 
اعتبر الأكاديمي الأمريكي بول موسجريف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورجتاون، أن المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل انتكاسة استراتيجية عميقة لواشنطن، قد تتجاوز في آثارها السياسية والاستراتيجية تداعيات حرب فيتنام.
 
وأوضح موسجريف، في تحليل نشرته مجلة "فورين بوليسي"، أن الولايات المتحدة تمكنت بعد حرب فيتنام من الحفاظ على موقعها القيادي عالميًا والانتصار في الحرب الباردة، بينما أسفرت الحرب الأخيرة مع إيران عن تراجع واضح في النفوذ الأمريكي وإضعاف مكانة واشنطن على الساحة الدولية.
 
وأشار إلى أن العمليات العسكرية لم تحقق الأهداف التي سعت إليها الإدارة الأمريكية، إذ لم تؤدِ إلى إضعاف النظام الإيراني أو تغيير موازين القوى الداخلية، بل ساهمت في تعزيز نفوذ التيارات المتشددة وتقوية دور الحرس الثوري داخل إيران.
 
وأضاف أن الضربات العسكرية لم تنجح في إنهاء البرنامج النووي الإيراني، رغم حملات القصف المكثفة، وهو ما كشف حدود فعالية القوة العسكرية التقليدية في مواجهة تحديات معقدة ومتعددة الأبعاد.
 
ولفت التحليل إلى أن تداعيات الحرب امتدت إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، خاصة مع استمرار التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية، ما أوجد حالة من القلق المستمر بشأن استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
 
كما أشار إلى تراجع ثقة بعض الحلفاء الإقليميين في قدرة الولايات المتحدة على إدارة الأزمات وحماية مصالح شركائها، بالتزامن مع تنامي الأصوات الرافضة لأي تدخلات عسكرية جديدة داخل الولايات المتحدة.
 
وخلص موسجريف إلى أن المؤرخين قد ينظرون مستقبلاً إلى هذه الحرب باعتبارها واحدة من أكثر القرارات الاستراتيجية تكلفة وتأثيرًا على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها العالمي خلال العقود الأخيرة.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق