الأوقاف: الهجرة النبوية تعلمنا الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله
الأربعاء، 17 يونيو 2026 01:11 م
منال القاضي
أكد السيد عبد الباريرئيس القطاع الدينى أن الهجرة النبوية المباركة تُعد من أعظم أحداث السيرة، مشيرًا إلى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اتخذها بداية للتقويم الهجري لما تمثله من تحول حاسم في تاريخ الدعوة الإسلامية.
وأوضح رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، خلال لقاء خاص عبر قناة الناس، أن أول دروس الهجرة هو السكينة والطمأنينة، مستشهدًا بحال النبي ﷺ حين خرج من مكة، قائلاً: «والله إنك لأحب بلاد الله إليّ»، ومع ذلك كان قلبه مطمئنًا بقضاء الله، واثقًا أن الله لن يضيعه، فجعل له دارًا أعظم وهي المدينة المنورة.
وأشار إلى أن الهجرة تُجسّد منهج الأخذ بالأسباب مع التوكل، حيث أخذ النبي ﷺ بكل الأسباب الممكنة؛ فاختار الرفيق، وسلك طريقًا غير مألوف، واختبأ في الغار، وهيأ من يأتيه بالطعام والأخبار، ومع ذلك حين وصل المشركون إلى فم الغار، تجلت القدرة الإلهية، كما قال تعالى:
﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.
وأضاف أن الرسالة الواضحة من الهجرة لكل مؤمن: ابذل ما تستطيع من الأسباب المشروعة، ثم سلّم النتائج لله، مؤكدًا أن ما تعجز عنه الأسباب تُتمّه القدرة الإلهية لمن صدق توكله.
وشدد على أن الهجرة ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل مدرسة متكاملة تُعلّم الثقة بالله والعمل الجاد، وتغرس في النفس يقينًا ثابتًا بأن تدبير الله فوق كل تدبير، وأن من أحسن الأخذ بالأسباب مع صدق الاعتماد على الله، فلن يضيعه الله أبدًا.