هل وقفت الحمامتان على باب الغار؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل

الأربعاء، 17 يونيو 2026 01:07 م
هل وقفت الحمامتان على باب الغار؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
منال القاضي

أكدت دار الإفتاء المصرية صحة قصة نسج العنكبوت على باب غار ثور ووقوف الحمامتين خلال الهجرة النبوية الشريفة، مشددة على أنها ثابتة بروايات عديدة وردت في كتب السنة والسيرة النبوية، ولا مطعن في مضامينها.
 
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء حول مدى صحة ما يُروى عن وجود العنكبوت والحمامتين عند غار ثور أثناء هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة إلى المدينة.
 
وأوضحت دار الإفتاء أن هذه القصة وردت في مصادر حديثية وسيرٍ معتمدة من طرق متعددة، حيث رواها عدد من الأئمة والعلماء، من بينهم الإمام أحمد في "المسند"، وعبد الرزاق في "المصنف"، والطبراني في "المعجم الكبير"، كما ذكرها عدد من كبار علماء السيرة والحديث.
 
وأضافت أن الحافظ ابن حجر العسقلاني وصف سند إحدى روايات القصة بالحسن، كما حسّن إسنادها الحافظ ابن كثير في كتابه "السيرة النبوية"، مشيرة إلى أن عدداً من العلماء استشهدوا بها في مؤلفاتهم، من بينهم القاضي عياض في "الشفا"، وأبو نعيم الأصبهاني في "دلائل النبوة"، والصالحي في "سبل الهدى والرشاد".
 
واستعرضت دار الإفتاء إحدى الروايات الواردة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، والتي تذكر أن المشركين تتبعوا أثر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى وصلوا إلى الغار، إلا أنهم رأوا على بابه نسج العنكبوت، فظنوا أن أحدًا لم يدخله منذ فترة، فانصرفوا عنه.
 
وأشارت إلى أن عدداً من كبار المحدثين صححوا أو حسنوا روايات القصة، ومن أبرزهم الحافظ ابن كثير الذي وصفها بأنها من أجود ما رُوي في شأن نسج العنكبوت على باب الغار، معتبرًا ذلك من مظاهر حفظ الله تعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
 
كما نقلت الدار عن عدد من العلماء تأكيدهم أن هذه الواقعة تجسد عناية الله بنبيه، حيث تحققت الحماية الإلهية بأسباب تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها كانت سببًا في حفظ الرسول الكريم وإفشال مخططات المشركين.
 
واختتمت دار الإفتاء المصرية بيانها بالتأكيد على أن قصة العنكبوت والحمامتين في حادثة الهجرة النبوية الشريفة ثابتة بروايات متعددة في كتب السنة والسيرة، ولا يوجد ما يقدح في صحتها أو في دلالاتها التاريخية والإيمانية
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق