صدام ترامب وسفيره في تل أبيب حول "عقدة الوجود" بين واشنطن وإسرائيل..هاكابي: إسرائيل هي أساس الوجود الأمريكي ..وترامب: لولا أمريكا لمُحيت إسرائيل
الأربعاء، 17 يونيو 2026 11:49 ص
هانم التمساح
شهدت الأروقة السياسية والدبلوماسية الأمريكية-الإسرائيلية موجة من التصريحات المتبادلة التي تعكس تباينًا لافتًا في تقدير طبيعة العلاقة الوجودية بين الطرفين. ففي حين رهن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقاء إسرائيل بالدعم الأمريكي المطلق، ذهب سفيره المعين لدى تل أبيب، مايك هاكابي، إلى أبعد من ذلك باعتداده أن الوجود الأمريكي نفسه مدين لإسرائيل والتراث اليهودي.
وفي كلمة له خلال مشاركته في مؤتمر "التراث اليهودي" المنعقد في إسرائيل، أكد السفير الأمريكي لدى تل أبيب، مايك هاكابي، على ما وصفه بـ"الصلة التاريخية والروحية" العمياء بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال هاكابي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية:"لولا إسرائيل، ودون العنصر اليهودي، لما كان لبلادنا ( يقصد الولايات المتحدة) وجود على أرض الواقع. وجودنا مدين لما حدث في هذا البلد".
وأضاف هاكابي أنه لا يرى دوره مقتصرًا على تمثيل المصالح الأمريكية في إسرائيل فحسب، بل يمتد ليشمل "توضيح أهمية إسرائيل ومحوريتها للأمريكيين" في الداخل. جاءت هذه التصريحات كتعقيب غير مباشر ومحاولة لضبط الإيقاع بعد التصريحات الحادة التي أدلى بها الرئيس ترامب مؤخرًا.
ومن ناحية أخرى ، وبنبرة حملت الكثير من المَنّ والعتَب السياسي، حسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل حول من يدين للآخر بالبقاء. وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، قال ترامب صراحة: "لو لم أتدخل، لكانت إسرائيل قد مُحيت من على وجه الأرض منذ زمن طويل".
ورغم تأكيده على امتلاكه "علاقة لا تصدق" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن ترامب لم يخفِ استياءه الشديد من الأداء الإسرائيلي على الجبهة الشمالية، معتبرًا أن على نتنياهو أن يكون "أكثر مسؤولية تجاه ملف لبنان".
و أعرب ترامب عن عدم رضاه عن طريقة التعامل مع ملف لبنان وحزب الله، مشيرًا إلى أنه "كان ينبغي عليهم إنجاز المهمة بشكل أسرع".
و حذر ترامب من أن تجدد القتال المستمر وبلا نهاية في لبنان يلقي بظلال سلبيّة قاتمة على ما وصفه بـ"الاتفاق الكبير"، وهو اتفاق السلام والتفاهم المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي السياق ذاته، رحب أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بالتفاهمات الأمريكية الإيرانية الجارية، مؤكدًا خلال القمة على الأهمية البالغة للحلول الدبلوماسية والحوار كوسيلة وحيدة لتعزيز الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط وتجنيبها صراعات أوسع.
وتأتي هذه التجاذبات الدبلوماسية في وقت تتجه فيه الأنظار اقتصاديًا صوب واشنطن، حيث يترقب المستثمرون غدًا قرار البنك الفيدرالي الأمريكي الحاسم بشأن أسعار الفائدة، وسط تكهنات بالرفع أو التثبيت، وهو القرار الذي سينعكس مباشرة على أسواق الذهب والفضة والمعادن الثمينة عالميًا.