برلين ترفع جاهزيتها العسكرية لانتشار محتمل في مضيق هرمز وسط ترقب لتفويض قانوني...كاسحات ألغام وسفن إمداد في وضع الاستعداد
الأربعاء، 17 يونيو 2026 04:39 م
هانم التمساح
أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن وحداتها البحرية باتت في حالة تأهب قصوى تحسباً لانتشار عسكري محتمل في مضيق هرمز، وذلك في إطار جهود دولية تقودها قوى أوروبية لحماية حرية الملاحة البحرية في الممر المائي الاستراتيجي الذي يعيش على وقع الحرب الأمريكية الإيرانية.
ووفقا لما نقلته شبكة "يورونيوز" الإخبارية ومجلة "دير شبيجل" الألمانية، فإن الحشد العسكري الألماني الأولي بات قريباً من مسرح الأحداث؛ حيث تتواجد حالياً كاسحة الألغام "فولدا" وسفينة الإمداد "موزيل" في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وأكدت الدفاع الألمانية قدرة السفينتين على إعادة الانتشار والوصول إلى مضيق هرمز خلال أيام قليلة في حال صدور الأوامر التنفيذية.
و عكفت وزارتا الخارجية والدفاع في برلين على إعداد مسودة تفويض تمهيداً لتقديمها إلى البرلمان الألماني "البوندستاغ"، لتوفير الغطاء التشريعي للمهمة المرتقبة التي تهدف إلى دعم الملاحة وعمليات إزالة الألغام بالتعاون مع فرنسا والمملكة المتحدة.
وعلى الرغم من الاستعداد العسكري، آثر المستشار الألماني فريدريش ميرز التريث، مؤكداً عقب مشاركته في قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية، أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بعد بشأن المشاركة. وأوضح ميرز أن "الأساس القانوني لأي مشاركة عسكرية لا يزال بحاجة إلى توضيح ودراسة دقيقة".
و يفضل المستشار ميرز استصدار تفويض دولي صريح من مجلس الأمن الدولي، غير أن المؤشرات الحالية تؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق سريع بين القوى الكبرى في المجلس في الوقت الراهن.
و تدرس برلين خيار استحداث تفويض جديد عبر الاتحاد الأوروبي، إلا أن هذه الآلية البيروقراطية ستستغرق وقتاً طويلاً لا يتماشى مع تسارع الأحداث على الأرض.
وتبحث الوزارات المعنية في برلين إمكانية الاستناد إلى قرار سابق صادر عن مجلس الأمن الدولي (قدمته مملكة البحرين)، والذي يشدد على حق الدول في حماية سفنها والدفاع عن حرية الملاحة، معتبراً أي إعاقة للمرور البحري تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.
ويُذكر أن مضيق هرمز يعد الشريان الحيوي الأبرز لقطاع الطاقة العالمي، وقد تحول مؤخراً إلى بؤرة توتر ساخنة وعنوان رئيسي لتبادل الضربات والتهديدات الأمنية بالتزامن مع الصراع العسكري الدائر بين واشنطن وطهران.