وزير الداخلية الأسبق: الإخوان سعوا لإقصاء قيادات أمنية مطلعة على تاريخهم الدموي.. والوزارة انحازت للوطن في 30 يونيو

الأربعاء، 17 يونيو 2026 03:11 م
وزير الداخلية الأسبق: الإخوان سعوا لإقصاء قيادات أمنية مطلعة على تاريخهم الدموي.. والوزارة انحازت للوطن في 30 يونيو
الزميلة دينا الحسيني مع اللواء محمد إبراهيم يوسف
دينا الحسيني

تحل ذكرى ثورة 30 يونيو كل عام لتؤكد أن ما جرى في ذلك اليوم لم يكن مجرد حراك شعبي لاستعادة الدولة الوطنية، بل كان لحظة فاصلة أحبطت مخططًا استهدف مؤسسات الدولة المصرية وفي مقدمتها وزارة الداخلية، التي تعرضت خلال فترة حكم جماعة الإخوان لمحاولات متواصلة للهيمنة على قرارها الأمني وإعادة تشكيل بنيتها بما يخدم مشروع الجماعة وأهدافها التنظيمية.

وبعد أكثر من عقد على تلك الأحداث، تواصل وزارة الداخلية أداء دورها الوطني في حماية الأمن القومي المصري، ورصد المخاطر والتهديدات مبكرًا، والتصدي للمخططات التي تستهدف استقرار البلاد، مستندة إلى ما تمتلكه من خبرات أمنية وقدرات تكنولوجية ومعلوماتية متطورة، وبالتعاون مع مؤسسات الدولة كافة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

وفي هذا السياق، أكد اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، أن جماعة الإخوان سعت خلال فترة وجودها في الحكم إلى فرض سيطرتها الكاملة على وزارة الداخلية، عبر التدخل المباشر في شؤونها وقراراتها ومحاولة إقصاء قيادات أمنية بعينها تمهيدًا لأخونة الوزارة وإضعاف دورها الوطني.

وقال في تصريح خاص لـ«صوت الأمة»، إن مكتب الإرشاد استغل وجود محمد مرسي في الحكم لمحاولة التأثير على حركة تنقلات الشرطة واستبعاد عدد من القيادات الأمنية ومديري الأمن بالمحافظات، خاصة القيادات التي تصدت لجرائم الجماعة وممارسات عناصرها ضد المعارضين خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أن الوزارة رفضت تلك التدخلات وتمسكت باستقلال القرار الأمني.

وأضاف أن محاولات الإخوان لم تتوقف عند قيادات المديريات الأمنية، بل امتدت إلى استهداف كوادر مهنية بارزة بقطاع الأمن الوطني وضباطه ممن عاصروا نشاط الجماعة لسنوات طويلة وكانت لديهم معرفة دقيقة بتاريخها وسجلها التنظيمي وتحركات عناصرها، موضحًا أن الجماعة كانت تعتبر هؤلاء الضباط عقبة أمام مخططاتها.

وأشار وزير الداخلية الأسبق إلى أن الجماعة حاولت قبل ذلك التخلص من كثير من الملفات والمعلومات المتعلقة بتاريخها وأنشطتها من خلال استهداف مقار أمن الدولة خلال أحداث 2011، وحين فشلت في تحقيق أهدافها كاملة، وجدت في وصول مرسي إلى الحكم فرصة جديدة لمحاولة إبعاد الضباط الذين يمتلكون خبرات واسعة بشأن نشاطها وتحركاتها.

وأوضح أن مكتب الإرشاد سعى إلى تمرير قوائم بأسماء عدد من القيادات والضباط لإقصائهم من مواقعهم، إلا أن وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للشرطة تصديا لهذه المحاولات ورفضا أي تدخل يمس استقلال المؤسسة الأمنية أو يؤثر على كفاءتها المهنية.

وأكد محمد إبراهيم أن الجماعة وضعت أيضًا تصورات لإعادة هيكلة وزارة الداخلية وتفكيك بعض قطاعاتها الرئيسية، شملت مقترحات لتقليص دور بعض القطاعات الأمنية الحيوية ونقل تبعية جهات مهمة خارج الوزارة، فضلًا عن الدفع بعناصر موالية للجماعة إلى مواقع مؤثرة داخل المنظومة الأمنية.

وشدد على أن المؤسسة الأمنية كانت تدرك خطورة تلك المخططات، وتعاملت معها باعتبارها جزءًا من مشروع يستهدف السيطرة على الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن تماسك وزارة الداخلية ورفض قياداتها الخضوع لهذه الضغوط أسهما في إفشال مخطط الأخونة والحفاظ على كيان المؤسسة.

وأشار وزير الداخلية الأسبق إلى أن ثورة 30 يونيو جاءت معبرة عن الإرادة الحقيقية للمصريين الرافضين لمشروعات الهيمنة والتمكين، وأسقطت مخططات استهدفت مؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية التي ظلت تؤدي دورها في حماية الأمن والاستقرار رغم التحديات.

واختتم محمد إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الداخلية تواصل اليوم دورها الوطني في حماية الأمن القومي المصري ورصد المخاطر والتحديات وإجهاضها في مراحلها الأولى، مشيرًا إلى أن ما تواجهه الدولة من حروب معلوماتية وشائعات ومحاولات استهداف من الخارج يتطلب استمرار اليقظة والتنسيق بين جميع مؤسسات الدولة، وهو ما نجحت مصر في تحقيقه على مدار السنوات الماضية بفضل قوة مؤسساتها ووعي شعبها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق