مصر على طاولة الكبار.. قمة السبع تعكس صعود الدور المصري في صناعة القرار الدولي
الخميس، 18 يونيو 2026 09:29 ص
طلال رسلان
مثّلت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) بفرنسا محطة جديدة تؤكد تنامي الحضور المصري على الساحة الدولية، وتعكس حجم الثقة التي تحظى بها القاهرة لدى القوى الاقتصادية والسياسية الكبرى في العالم.
وتأتي مشاركة مصر في القمة في ظل ظروف دولية وإقليمية شديدة التعقيد، تتشابك فيها التحديات الاقتصادية مع الأزمات الجيوسياسية، ما جعل من الدور المصري عنصرًا مهمًا في العديد من الملفات المتعلقة بالأمن والاستقرار والتنمية، سواء في الشرق الأوسط أو القارة الأفريقية.
ويرى مراقبون أن دعوة مصر للمشاركة في أعمال القمة تعكس اعترافًا دوليًا متزايدًا بمكانتها كدولة مؤثرة وقادرة على الإسهام في مناقشة القضايا العالمية، خاصة مع ما حققته من حضور فاعل في المحافل الدولية خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب دورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي والتعامل مع العديد من الأزمات المعقدة.
كما تفتح القمة آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والدول الصناعية الكبرى، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة والتحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة والتنمية المستدامة، وهي الملفات التي تتصدر أولويات الاقتصاد العالمي خلال المرحلة الراهنة.
وتكتسب المشاركة المصرية أهمية إضافية في ظل مناقشة قضايا تمس بشكل مباشر مصالح الدول النامية، مثل الأمن الغذائي وأزمات الطاقة وسلاسل الإمداد وتمويل التنمية والتغيرات المناخية، حيث تمثل القمة فرصة لطرح الرؤية المصرية والدفاع عن مصالح القارة الأفريقية والدول النامية داخل أحد أهم المنتديات الاقتصادية والسياسية الدولية.
وتؤكد اللقاءات الثنائية التي عقدها الرئيس السيسي على هامش القمة مع عدد من قادة الدول الكبرى، أن القاهرة باتت شريكًا رئيسيًا في الحوار حول قضايا الأمن والاستقرار والتنمية، وهو ما يعزز من فرص بناء شراكات استراتيجية جديدة ودعم جهود الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع التعاون الدولي في مختلف المجالات.
وتعكس المشاركة المصرية في قمة السبع نجاح سياسة خارجية قائمة على التوازن والانفتاح والتعاون مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية مؤثرة وصوت فاعل في مناقشة القضايا التي تشكل مستقبل الاقتصاد والأمن العالميين.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، تبدو مشاركة مصر في قمة السبع تأكيدًا جديدًا على أن القاهرة أصبحت جزءًا من النقاشات الدولية الكبرى، وشريكًا لا غنى عنه في جهود تحقيق الاستقرار والتنمية وصياغة رؤى مشتركة لمواجهة التحديات العالمية.