لبنان يتمسك بخيار التفاوض.. وإسرائيل تواصل التصعيد جنوبا
الخميس، 18 يونيو 2026 10:12 ص
بينما تتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المفاوضات المرتقبة في واشنطن، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، في مشهد يعكس استمرار التوتر رغم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار ووقف دوامة التصعيد.
وفي الوقت الذي تكثف فيه الدولة اللبنانية تحركاتها السياسية والدبلوماسية استعدادًا لجولة التفاوض الخامسة، تتعرض مناطق جنوبية لغارات وقصف مدفعي متواصل، ما يضع المفاوضات أمام اختبار صعب ويثير تساؤلات حول مدى جدية إسرائيل في الانخراط بمسار يفضي إلى تهدئة دائمة.
وتسعى بيروت من خلال الجولة المقبلة إلى الدفع نحو تثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة، وإنهاء الخروقات المتكررة، إلى جانب المطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي ما زالت تحتلها، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الاستقرار إلى المناطق الحدودية.
وتعتبر القيادة اللبنانية أن أي تقدم سياسي حقيقي يجب أن يستند إلى التزام واضح بقرارات الشرعية الدولية واحترام سيادة الدولة اللبنانية، خاصة في ظل استمرار الاعتداءات التي تؤثر على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والأمنية في الجنوب.
في المقابل، تواصل التطورات الميدانية فرض نفسها على المشهد، حيث شهدت مدينة النبطية ومحيطها قصفًا مدفعيًا وغارات تسببت في اندلاع حرائق وأضرار مادية، بينما استمرت التوترات الأمنية على طول الحدود الجنوبية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضعف فرص الوصول إلى تهدئة مستقرة ما لم تتوافر إرادة سياسية حقيقية لدى جميع الأطراف.
ويرى مراقبون أن أي انفراجة في الملفات الإقليمية الكبرى قد تنعكس إيجابًا على الساحة اللبنانية، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية لخفض التوتر وإعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية بدلًا من الخيارات العسكرية.
وتبقى جولة واشنطن المقبلة محطة مهمة أمام لبنان لمحاولة تحويل المسار التفاوضي إلى فرصة حقيقية لوقف التصعيد، في وقت يتمسك فيه اللبنانيون بأمل إنهاء حالة الحرب المستمرة واستعادة الأمن والاستقرار في الجنوب بعد سنوات من التوترات المتلاحقة.