غزة تحت الحصار والنزوح.. الغارات وتضييق المساعدات يدفعان آلاف الفلسطينيين إلى رحلة تهجير جديدة
الخميس، 18 يونيو 2026 11:15 ص
تتواصل معاناة سكان قطاع غزة مع موجة جديدة من النزوح القسري، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتوسيع المناطق المحظورة وتشديد القيود على دخول المساعدات الإنسانية، ما يدفع آلاف العائلات الفلسطينية إلى البحث مجددًا عن أماكن أكثر أمانًا وسط أوضاع إنسانية متدهورة.
وشهدت مناطق عدة شمال القطاع تحركات نزوح جديدة بعد توسع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الخط الذي تفرضه القوات الإسرائيلية كمناطق مقيدة الوصول، الأمر الذي دفع عشرات الأسر إلى مغادرة أماكن إقامتها ومراكز الإيواء خشية تعرضها للخطر.
وتزامنت موجة النزوح الجديدة مع استمرار الغارات والقصف على مناطق مأهولة بالسكان، بما في ذلك مدارس ومراكز إيواء تستضيف نازحين، ما يزيد من حجم الضغوط التي تواجهها العائلات الفلسطينية التي تعاني بالفعل من ظروف معيشية وإنسانية بالغة الصعوبة.
وتؤكد منظمات الأمم المتحدة أن حالة عدم الاستقرار الأمني تدفع المزيد من الأسر إلى ترك أماكن إقامتها بشكل متكرر، فيما يغادر كثير من النازحين دون اصطحاب ممتلكاتهم أو مستلزماتهم الأساسية، ليبدأوا رحلة جديدة من البحث عن المأوى والمساعدات.
وفي الوقت نفسه، تواجه العمليات الإنسانية تحديات متزايدة نتيجة القيود المفروضة على دخول الإمدادات الأساسية، حيث لا يزال معبر كرم أبو سالم المنفذ الرئيسي لدخول المساعدات، وسط صعوبات لوجستية وقيود على عدد من المواد الحيوية اللازمة لتشغيل المرافق والخدمات الأساسية.
وتحذر المؤسسات الإنسانية من أن استمرار هذه الظروف يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، خاصة مع تراجع إمكانات الإيواء وتزايد أعداد النازحين، الأمر الذي يهدد بحدوث مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والصحية للسكان.
وتبقى العائلات الفلسطينية بين مطرقة القصف وسندان النزوح المتكرر، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتوفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام إلى مختلف مناطق القطاع.