"سقطت المراهنات".. كيف تحولت تهديدات الإخوان بإسقاط الدولة إلى أزمات تضرب التنظيم من الداخل؟
الخميس، 18 يونيو 2026 04:01 م
منذ عزل محمد مرسي في يوليو 2013، تبنت جماعة الإخوان خطابًا تصعيديًا ارتكز على التهديد بإسقاط مؤسسات الدولة والعودة السريعة إلى السلطة، حيث أطلقت قياداتها المتواجدة داخل مصر وخارجها سلسلة من التصريحات التي تحدثت عن "مهل أخيرة" و"حسم قريب"، في محاولة للحفاظ على تماسك قواعد التنظيم بعد خسارته الحكم.
وخلال تلك المرحلة، روّجت منصات تابعة للجماعة لسيناريوهات تتحدث عن قرب انهيار مؤسسات الدولة، فيما صدرت دعوات متكررة للتصعيد والحشد في الشارع، وسط رهانات على تغيير المعادلة السياسية خلال فترة قصيرة.
ومع مرور الوقت، أظهرت التطورات على الأرض اتساع الفجوة بين تلك التصورات والواقع الفعلي، إذ استمرت مؤسسات الدولة في أداء مهامها، بينما واجه التنظيم سلسلة من التحديات التنظيمية والسياسية التي أثرت على قدرته على الحشد والتأثير.
كما شهدت الجماعة خلال السنوات اللاحقة انقسامات داخلية متصاعدة بين أجنحة وقيادات متنافسة، تحولت في بعض الأحيان إلى خلافات علنية بشأن إدارة التنظيم والموارد المالية، وهو ما انعكس على تماسك بنيتها الداخلية.
وفي الوقت الذي استمرت فيه بعض الأصوات المرتبطة بالتنظيم في تبني خطاب التصعيد، برزت أزمات جديدة داخل الجماعة تمثلت في صراعات القيادة وتراجع النفوذ السياسي والإعلامي، إلى جانب خلافات متعلقة بإدارة الاستثمارات والموارد المالية.
ويرى مراقبون أن السنوات التي أعقبت 30 يونيو مثلت اختبارًا حقيقيًا لقدرة التنظيم على التعامل مع المتغيرات السياسية، حيث تحولت كثير من الرهانات التي أطلقتها قياداته بشأن إسقاط الدولة أو العودة السريعة إلى الحكم إلى مجرد شعارات لم تجد طريقها إلى الواقع، في مقابل تصاعد الأزمات والانقسامات داخل الجماعة نفسها.