بسبب الأموال المجمدة.. سجال حاد بين طهران وباريس وواشنطن

السبت، 20 يونيو 2026 12:04 م
بسبب الأموال المجمدة.. سجال حاد بين طهران وباريس وواشنطن
هانم التمساح

تشهد الساحة الدولية تصاعداً في حدة التصريحات الدبلوماسية بين طهران من جهة، وواشنطن وباريس من جهة أخرى؛ حيث تصادمت الروايات الإيرانية والأمريكية بشأن مصير الأموال المجمدة ومذكرة التفاهم، في حين اندلعت أزمة كلامية حادة بين الخارجية الإيرانية ونظيرتها الفرنسية على خلفية ملف حقوق الإنسان.
ورغم حديث طهران عن انفراجة مالية تدريجية، جاء الرد الأمريكي حاسماً وصارماً عبر الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس،   وأكد مساعد الرئيس الإيراني أنه بناءً على مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن، سيتم الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بالكامل، على أن يتم ذلك بشكل تدريجي.
 
ونفى ترامب بشكل قاطع تقديم أي دفعة مالية بقيمة 300 مليار دولار لطهران، واصفاً إياها بالـ "أخبار الكاذبة".
 
وصرح ترامب بلهجة حادة: "لن يحصلوا على أي مال، ولا حتى عشرة سنتات!"، معتبراً أن إيران تواصلت مع واشنطن بدافع اليأس بعد أن أضعفتها الحرب عسكرياً وفقدت قدراتها الدفاعية والجوية.
 
ووصف ترامب مذكرة التفاهم بأنها قد تكون بمثابة "استسلام غير مشروط" من الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن النصر وانخفاض أسعار النفط وحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز (تجنباً لكساد عالمي) هي أولويات واشنطن.
 
 و شدد فانس على استمرار العقوبات وعدم تقديم أي أموال لطهران ما لم تغير سلوكها جذرياً، مشيراً إلى استقرار حركة الملاحة بعبور 12.5 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز.
 
وعلى خط العلاقات الإيرانية - الأوروبية، تفجر سجال دبلوماسي حاد بين طهران وباريس إثر تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والتي ردت عليها الخارجية الإيرانية بقسوة:
 
 و اعتبر وزير الخارجية الفرنسي أن الشعب الإيراني هو "الخاسر الأكبر" والعالق بين "القمع الداخلي والقصف"، مستحضراً ما وصفها بـ "مذابح يناير" ضد المتظاهرين السلميين.
 
ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية السياسة الفرنسية بـ "النفاق والرياء"، مستشهداً بمسرحية الأديب الفرنسي موليير "تارتوف" للسخرية من الموقف الفرنسي.
 
واتهم بقائي فرنسا بالتواطؤ التاريخي مع المعتدين على إيران، لافتاً إلى صمت باريس القديم عندما كانت المدن الإيرانية (مثل طهران وأصفهان وميناب ولامرد) تُقصف بقسوة ويُباد مواطنوها.
 
واعتبر بقائي أن استفاقة الضمير الفرنسي بشأن حقوق الإنسان في إيران هي "استفاقة مفاجئة وانتقائية" تخدم مصالح النظام الفرنسي السياسية فقط.
 
 
وتجد طهران نفسها أمام جدار دبلوماسي أمريكي متصلب يرفض تقديم أي تنازلات مالية ويفرض شروط "الاستسلام العسكري والسياسي"، بالتزامن مع توتر متصاعد مع القوى الأوروبية ،و يعيد إحياء ملفات الخلاف التاريخية والسياسية، مما يضيق الهامش الدبلوماسي المناور لإيران في المرحلة المقبلة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق