تصعيد عسكري للدعم السريع يستهدف البنى التحتية في الأبيض ويوقع مجازر بالمسيرات في شمال دارفور
السبت، 20 يونيو 2026 03:29 م
هانم التمساح
تواجه الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان تدهوراً متسارعاً وخطيراً، إثر موجة من الهجمات الممنهجة بالطائرات المسيّرة والقصف البري التي شنتها قوات الدعم السريع.
وقد تركز التصعيد الأخير في مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان وولاية شمال دارفور، وسط تحذيرات حقوقية وطبية من كارثة إنسانية وشيكة بحق الملايين من المواطنين والنازحين.
وتغرق مدينة الأبيض، التي تؤوي أكثر من مليون مواطن ونازح، في ظلام دامس وسط تفاقم الهلع إثر هجمات يومية بالطائرات المسيّرة، واستهدفت طائرة مسيّرة تابعة للدعم السريع المحطة التحويلية للكهرباء ومحطات الوقود بالمدينة، مما أسفر عن انقطاع كامل للتيار الكهربائي.وأدى الهجوم وتدمير البنية التحتية للطاقة إلى توقف محطات المياه الرئيسية عن العمل، مما حرم المدنيين من أبسط مقومات الحياة.
ومن جهتها ،أصدرت "شبكة أطباء السودان" بياناً استنكرت فيه القصف المتعمد للمنشآت المدنية، مؤكدة خروج مرافق طبية حيوية من الخدمة فوراً، ومراكز غسيل الكلى.وأقسام الطوارئ في مستشفيات المدينة، مما يهدد حياة آلاف المرضى والمصابين بشكل مباشر.
وحذرت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية من استمرار تدفق الحشود العسكرية؛ حيث تعزز قوات الدعم السريع مواقعها في محيط المدينة، بينما يقوم الجيش السوداني بعمليات تعبئة داخلها، مما يرفع احتمالات صدام بري واسع النطاق يهدد أعداداً هائلة من النازحين.
وعلى صعيد متصل، شهدت محليتا المالحة وأمبرو في ولاية شمال دارفور تصعيداً برياً وجوياً دامياً، خلف خسائر بشرية ومادية فادحة،واستهدفت طائرة مسيّرة سوق منطقة "أم بياضة" بمحلية المالحة، مما أسفر عن احتراق السوق بالكامل.
وقصفت المسيرات عربة لنقل الركاب في سوق صابرين بذات المنطقة، ما أدى إلى مقتل 9 مدنيين وإصابة آخرين، وهي حصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة صعوبة الأوضاع الميدانية.
وتتعرض منطقة خزان أورشي وقرى أورشي، إني، السلام، قطعة، سنقوري، وحاجاك لهجمات متزامنة شملت اقتحام الأسواق وإحراق القرى ونهب ممتلكات المواطنين واستخدام الطائرات المسيّرة لضرب سبل العيش، مما تسبب في موجات نزوح جماعي جديدة للسكان.
وتمثل هذه الهجمات تصعيداً ممنهجاً وضاراً ب ، وقد ترقى إلى مصاف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني. وطالب محامون بالوقف الفوري لاستهداف القرى والأسواق، وتأمين وصول المساعدات، وفتح مسار للمساءلة الجنائية".
ودعت المنظمات الأممية والدولية والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها، والضغط الفوري على قيادات الدعم السريع لوقف استهداف المرافق الطبية والخدمية وحماية المدنيين وفقاً للقوانين الدولية.