بحضور الرئيس السيسي.. وزير الأوقاف يشهد تخرج دفعة "الإمام حسن العطار" بالأكاديمية العسكرية ويعلن ملامح جيل الدعاة الجديد
السبت، 20 يونيو 2026 02:54 م
منال القاضى
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور كبار رجالات الدولة، حفل تخرج دفعة "الإمام حسن العطار" من أئمة ودعاة وزارة الأوقاف بالأكاديمية العسكرية المصرية، بعد اجتيازهم برنامجاً تدريبياً وتأهيلياً مكثفاً استمر لمدة ستة أشهر كاملة.
وفي كلمة مؤثرة ومحملة بالرسائل الفكرية، أعرب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن فخره الشديد بـ"جيل جديد من الدعاة" تم إعداده وصياغة وعيه ليكون منارة علم ووطنية في مصر والعالم الإسلامي.
أوضح وزير الأوقاف أن الدفعة الحالية، التي يبلغ قوامها 259 خريجاً، لم يتم اختيارها عشوائياً، بل استندت الوزارة إلى معايير صارمة لانتقاء المواهب والعقول المنيرة، كالتالي:
وتضم الدفعة خريجين يحملان شهادة الدكتوراه، و20 خريجاً حاصلاً على الماجستير، بالإضافة إلى 17 باحثاً في مرحلة الدراسات العليا والتمهيدي.
ويبرز في الدفعة 11 خريجاً يتقنون لغة أجنبية ثانية على الأقل سوى العربية، مما يؤهلهم للتواصل العالمي وبناء الجسور الحضارية.
وتضم الدفعة 15 خريجاً يحملون شهادة القراءات، و26 خريجاً من ذوي الصوت الحسن في تلاوة القرآن الكريم.
وأشاد الدكتور أسامة الأزهري بالدور الشامخ للأكاديمية العسكرية المصرية التي احتضنت ورعت الدعاة طوال نصف عام، مؤكداً أن التدريب ارتكز محورين عبر تزويد الدعاة بالعلوم الشرعية والإنسانية ومعارف الواقع والعصر، لصقل شخصياتهم وبناء جدارتهم وأهليتهم للخطاب الديني.
وأشار الوزير إلى أن البرنامج "احتشدت لأجله ولأجلهم فيه عشرات الخبرات والقامات المصرية في شتى ميادين العلوم والمعارف".
وحملت الدفعة اسم شيخ الأزهر الأسبق الإمام حسن العطار، "باعث روح العلم الموسوعي والانفتاح الحضاري". وكشف الوزير أن بحث تخرج الأئمة تمحور حول الشيخ رفاعة الطهطاوي، ليربط الجيل الجديد خطاه برواد التجديد والوطنية والتمدن، وحمل راية الدعوة على بصيرة وحكمة.
ووجه وزير الأوقاف رسالة للمصريين"هذه منهجيتنا في بناء الإنسان الذي يتشرف بخدمتكم وخدمة وطنه العظيم، وهذا منهجنا في بناء الجيل الجديد.. هذا ليس شأناً خاصاً بأبناء وزارة الأوقاف فقط، بل هو شأن الدولة المصرية في بناء الكفاءات بمختلف الوزارات، وهو التنفيذ العملي لشعار (بناء الإنسان) في رحاب الأكاديمية العسكرية المصرية".
وفي ختام كلمته، وجّه الدكتور أسامة الأزهري وصية جامعة للخريجين بعد تسلمهم راية الأمانة، داعياً إياهم إلى أن يكونوا:حصناً من الإرهاب والفكر المتطرف، ومشيدين لمكارم الأخلاق وبناة للحضارة، وأمناء، صادقين، شرفاء، حكماء، ومنورين للطريق، يمسحون بيد الرحمة والعرفان على ناصية كل إنسان، ليكونوا لسان صدق يبلغ عن الله ورسوله بالجمال الذي تشتاق إليه الأنفس وتنشرح له الصدور.