حزب الله يعلن الالتزام بوقف إطلاق النار ويتصدى لمحاولة تسلل إسرائيلية.. وترامب يصف الاتفاق بـ"الأمر الإيجابي"
السبت، 20 يونيو 2026 03:30 م
هانم التمساح
رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسمياً برعاية أمريكية ودولية، إلا أن الميدان في جنوب لبنان لا يزال هشاً وقابلاً للاشتعال؛ حيث تترصد المقاومة اللبنانية التحركات الإسرائيلية لمنع أي قضم جرافي للأرض، في حين تأمل واشنطن أن يشكل هذا الاتفاق لبنة أولى لتهدئة إقليمية أوسع تشمل ملفات المنطقة الساخنة.
دخل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي، وسط أجواء مشحونة بالترقب الميداني والسياسي.
وفيما أعلن حزب الله، التزامه بالاتفاق كشف عن إحباط محاولة تسلل إسرائيلية في الساعات الأولى لسريانه، بالتزامن مع تصريحات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف فيها الاتفاق بالخطوة الإيجابية.
وأكد حزب الله في بيان رسمي التزامه بوقف إطلاق النار، متسقاً مع المخرجات الدبلوماسية، إلا أنه سجل خروقات مبكرة من الجانب الإسرائيلي.
وأعلن الحزب أن جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق الاتفاق منذ اللحظات الأولى، متذرعاً بـ"ادعاءات كاذبة" لتبرير هجماته وتحركاته.
وأعلن الحزب أن مقاتليه تصدوا بالأسلحة المناسبة لقوة إسرائيلية حاولت التسلل باتجاه "مرتفع علي الطاهر"، مؤكداً إيقاع قتلى وجرحى في صفوف القوة المتسللة.
وشدد الحزب على أنه لن يتهاون مع أي محاولة لقضم الأراضي اللبنانية أو توسيع الاحتلال، مؤكداً أن مقاتليه سيكونون بالمرصاد لأي تحرك.
وبث الإعلام الحربي للحزب مقطع فيديو يظهر قتلى من الجيش الإسرائيلي، موجهاً رسالة للجنود الإسرائيليين: "إذا كنتم سترحلون في كل الأحوال، فلماذا تكون القتيل الأخير؟".
وفي سياق متصل، حدد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، الملامح السياسية للمرحلة الحالية، مشيراً إلى أن لبنان يمر بأخطر مرحلة لمواجهة مخطط يهدف إلى إنهاء مشروع المقاومة، ومحاولة جعل السلطة السياسية في لبنان مظلة لإسقاطها.
وشدد على التزام الحزب باتفاق الطائف والدستور اللبناني، وحصر الخلافات في إطار الوحدة الداخلية، مؤكداً في الوقت ذاته: "سلاحنا موجه للعدو وتحرير الأرض، وعندما يواجهنا بالسلاح نواجهه بالسلاح".
ومن جهة أخرى ، حظي الاتفاق برعاية ومتابعة مباشرة من واشنطن، حيث نقلت شبكات الإعلام الأمريكية تفاصيل الموقف الإيراني والأمريكي،و أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة "إن بي سي نيوز" أنه تحدث شخصياً مع مسؤولين إسرائيليين وطلب منهم الموافقة على الاتفاق، واصفاً وقف إطلاق النار بأنه "أمر إيجابي وخطوة إضافية نحو تحسين الوضع".
وربطت تقارير إعلامية بين التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي سبق التوقيع، وبين إعلان مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن؛ حيث رأت أوساط سياسية أن التصعيد كان محاولة لتعطيل مسار السلام الشامل الذي يسعى لإنهاء العمليات العسكرية على كافة الجبهات في المنطقة (إيران ولبنان).