إبراهيم ربيع يكتب: الانتصار الشعبى على أجنحة اخونة المجتمع

الأحد، 21 يونيو 2026 09:00 ص
إبراهيم ربيع يكتب: الانتصار الشعبى على أجنحة اخونة المجتمع

30 يونيو كانت نقطة البداية لصناعة تاريخ جديد لمصر وتحرير الوطن والمواطن من الاحتلال الإخواني

 

منذ نشأة التنظيم في 1928 وهو يسعى بكل جهد لبناء حاضنة اجتماعية وثقافية ودينية من خلال استراتيجية تقوم على مسارين، مسار التهيئة ومسار السيطرة، ولتحقيق هذان المساران بنى تنظيمه على اربعة اجنحة، مسار التهيئة جناحان: الجناح الدعوي لتسلل افكار ومفاهيم التظيم الدينة الى وجدان وضمير المجتمع من خلال اخونة المجتمع تحت ستار ديني، الجناح الاعلامي ليقوم بترويج الشائعات ونشر الاكاذيب وتشويه مؤسسات الدولة ورموزها ليفقد المواطن الثقة في مؤسسات الدولة ورموزها، فيلجأ الى التنظيم ورموزه التي على حسب كذبهم انها تتصف بالطاهرة والنقاء.

مسار السيطرة جناحان: الجناح الاقتصادي لتنمية واستثمار اموال التمويل المخاراتي والتبرعات التي يجمعها التنظيم تحت دعاوى البر والخيرات، الجناح العسكري الذي مهمتة الاساسية ارهاب كل من يعترض طريق التنظيم وتصفيته جسديا اذا لزم الامر.

وظل التنظيم يسير في مسارته طوال 90 عاما ويقوم بالتدليس والمزايدة والابتزاز الديني والعاطفي للمجتمع والمواطن، واستغلال الاحداث المحلية والاقليمية للترويج لافكار ومفاهيم التنظيم الاجرامية المتسترة بالدين، ثم جاءت ثورة يناير 2011 وركبها التنظيم واخذها في طريق السيطرة على الدولة والمجتمع وادرة الدولة ومؤسساتها لتحقيق اهداف التنظيم الاجرامية، وكان السعار في تمكين التنظيم من مفاصل الدولة ومؤسساتها والمجتمع وللاسف بتواطوء بعض النخب الممولة والشعب المخدوع، فحصل المعزول محمد مرسى على أعلى الأصوات في المرحلة الأولى و13 مليون انتخبوا مرسي في الاعادة امام أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية.

فى منتصف 2013 انكشفت ارادة التنظيم ونواياه تجاه الوطن والمواطن والمجتمع، وكانت حركة تمرد وخروج 30 مليون لرفض وجود الاخوان في الاتحادية وتحرك الجيش استجابة للحراك الشعبي، وكانت القوات المسلحة عند توقع الشعب منها، وامتثلت للارادة الشعبية، بعد ان اكتشف الشعب المصري الخداع الاستراتيجي الذي مارسه عليه تنظيم الاجرام الاخواني على مدار 90 عام مستغلا الدين كستار، وادرك الشعب ان هذا التنظيم الاجرامي يمثل خطر وجودي على الوطن والمواطن.

قام الشعب بثورة 30 يونيو 2013 المجيدة التي كانت نقطة البداية لصناعة تاريخ جديد لمصر، وكلف الشعب المصري الدولة المصرية باتخاذ قرار تحرير مصر (الوطن والمواطن) من الاحتلال الإخواني، وكان القرار في 3-7-2013 قرار دولة شاملة، شعب وقيادة ومؤسسات وأجهزة سيادية ومؤسسات مدنية، وكانت اولى المهام المكلف بها الجيش المصري انهاء وجود تنظيم الاجرام الاخواني في مؤسسة الرئاسة والاشراف على خريطة طريق اعلنها القائد العام للقوات المسلحة في 3-7-2013، وكانت ثاني المهام المكلف بها الجيش والشرطة ومؤسسات واجهزة الدولة السيادية تثبيت دعائم الدولة والعمل على استقرار أمن البلاد واستقرارها.

ثم كانت ثالث المهام محاربة الارهاب المسلح على طول البلاد وعرضها وخاصة الارهاب الذي تم توطينه بجزء غالي من الوطن وهو سيناء المقدسة، وقام بها الجيش والشرطة بكل كفاءة وقدرة وبسالة وضحوا باغلى ما يملك الوطن وهو دماء وارواح شهداء الجيش والشرطة.

ثم كانت رابع المهام وهي البدء في خوض غمار التنمية الشاملة واقتحام ملفات كان مهمشة ومهملة، وكانت البداية بتطوير التسليح للجيش المصري، ومعه ملف العشوئيات وملف تطوير البنية التحتية في كل مكان في ارض مصر من خلال بناء مدن جديدة ودرة التاج منها العاصمة الجديدة، وطرق وكباري وسكة حديد ومياه وغاز وصرف صحي واستصلاح اراضي ومصانع وتطوير تعليم قبل الجامعي وبناء جامعات جديدة، انتهاء بالتحول الرقمي والميكنة لكل المؤسسات الحكومية، وكان شعار حياة كريمة هو شعار المرحلة تأسيسا للجمهورية الجديدة.

وفي النهاية اقول إن الأمة التي تتعرض لمخاطر ممتدة وممنهجة لاكثر من مائة عام فككت هويتها وجرفت شخصيتها الوطنية والإنسانية، وتم خلط كل الاوراق بل إتلاف بعض الأوراق، قامت هذه الأمة بإزالة آثار العدوان وإعادة إعمار الشخصية المصرية واعاد هندسة الضمير والوعي الجمعي، وتم التركيز على ثلاثة محاور وثلاث طبقات متداخلة بنسب متفاوتة لكل محور في كل طبقة، الأول محور نخبوي ثقافي تنويري، من خلال الفنون بأنواعها "موسيقى، سينما، حفلات، ندوات، كتب، أفلام وثائقية وتسجيلية".

محور حضور الدولة بمؤسساتها، وهو محور إعادة هندسة الضمير والوعي الجمعي على مسطرة المواطنة، ومعنى الدولة وهيبة القانون (تعليم -صحة- شباب ورياضة-ثقافة -وعظ ديني - مؤسسة أمنية -قضاء).

ومحور هيبة الدولة وانقاذ القانون، من خلال تواجد الشرطة والردع الفوري.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة