مستشار المرشد الإيرانى: لن نقبل إلا بتنفيذ كامل لبنود مذكرة التفاهم
السبت، 20 يونيو 2026 07:44 م
أكدت إيران تمسكها الكامل بتنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، مشددة على أنها لن تقبل بأي صيغة جزئية أو انتقائية في تطبيق الالتزامات المتفق عليها، وذلك في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة خلال الساعات الأخيرة.
وقال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، إن طهران متمسكة بتنفيذ كامل بنود مذكرة التفاهم، مؤكداً أن أي معالجة للأزمة الراهنة يجب أن تنطلق من الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه بين الجانبين.
وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية تصعيداً متواصلاً على خلفية التطورات في جنوب لبنان، حيث تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق، بالتزامن مع إعلان وسائل إعلام إسرائيلية وقف إطلاق النار مع الإبقاء على القوات الإسرائيلية في المواقع التي تسيطر عليها.
وفي المقابل، صعّدت طهران من لهجتها السياسية، معتبرة أن الطرف الآخر أخلّ بالتزاماته الأساسية الواردة في مذكرة التفاهم، لا سيما ما يتعلق بوقف الاعتداءات على الأراضي اللبنانية، وهو ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات وصفتها بأنها رد على الإخلال بالاتفاق وانعدام الثقة.
كما ربطت إيران بين هذه التطورات والقرارات الأخيرة المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن الإجراءات التي اتخذتها تمثل رسالة سياسية وأمنية تعكس رفضها استمرار ما تصفه بعدم الالتزام بالتفاهمات الموقعة.
وفي الوقت ذاته، واصلت طهران تحركاتها الدبلوماسية، حيث أعلنت إرسال وفد رسمي إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، في خطوة تعكس تمسكها بالمسار التفاوضي إلى جانب رسائلها السياسية والأمنية.
ويضم الوفد الإيراني مسؤولين بارزين من قطاعات الاقتصاد والطاقة والأمن القومي، في مؤشر على الأهمية التي توليها طهران للملفات المرتبطة بتنفيذ الاتفاقات والتفاهمات القائمة.
ويرى مراقبون أن التحركات الإيرانية الحالية تعكس استراتيجية مزدوجة تجمع بين الضغط السياسي والدبلوماسي، مع الإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة، في محاولة لدفع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالتعهدات المتفق عليها ومنع اتساع نطاق التوترات الإقليمية.