رقمنة مئات الآلاف من الوثائق .. أبو الغيط يفتتح متحف جامعة الدول العربية لتوثيق الذاكرة الرقمية والتاريخية للأمة
الأحد، 21 يونيو 2026 02:43 م
محمود علي
في خطوة استراتيجية وصفت بأنها "إضافة نوعية لسجل العمل العربي المشترك"، افتتح الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، ومعه وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، متحف جامعة الدول العربية رسمياً بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، ليكون صرحاً ثقافياً يحفظ الإرث الدبلوماسي العربي.
وأكد أبو الغيط في كلمته أن المتحف ليس مجرد قاعة لعرض المقتنيات، بل هو "مشروع متكامل وحصن معرفي" يتطلع إلى صون الذاكرة المؤسسية والتاريخية للجامعة وإتاحتها للأجيال القادمة والباحثين وفق أحدث النظم العالمية.
وكشف الأمين العام عن نجاح المشروع الاستراتيجي لتوثيق "ذاكرة جامعة الدول العربية" في تحقيق طفرة تكنولوجية هامة شملت رقمنة مئات الآلاف من الوثائق، المراسلات، القرارات، والمعاهدات التاريخية النادرة منذ تأسيس الجامعة.و بناء منصات رقمية مستدامة تتيح هذه الثروات المعرفية للباحثين والمهتمين بالشأن العربي من مختلف أنحاء العالم، مما يقلل من مخاطر تلف الأصول التاريخية نتيجة التداول الفيزيائي.
وأوضح التقرير الفني للمشروع أن تأسيس المتحف لم يقتصر على الأرشفة التقليدية، بل استند إلى تطبيق مواصفات قياسية دقيقةو تطبيق المعايير المهنية للمجلس الدولي للمتاحف في العرض والتصنيف.وضبط البيئة الداخلية للقاعات لحماية الأوراق والأنواع النادرة من الأحبار والمواد البريدية من عوامل الرطوبة والزمن.و تزويد الصرح بمنظومة أمنية متطورة تضمن حماية المحتوى التوثيقي من أي مخاطر أو تقادم.
وشدد أبو الغيط على أن الهدف الأسمى للمتحف هو أن يتحول إلى مركز حي لنشر الوعي الثقافي والسياسي العربي، حيث تمثل الوثائق المعروضة شهادة حية على المحطات المفصلية التي مرت بها الأمة العربية، وتبرز عمق التجربة الدبلوماسية في إدارة الأزمات والقضايا الإقليمية على مدى عقود طويلة.
وفي ختام حفل الافتتاح، وجه الأمين العام تحية شكر وإشادة بالجهود الضخمة التي بذلها فريق العمل القائم على المشروع، والذي ضم خبراء إدارة المعلومات، التوثيق، الترجمة، الرقمنة، وأخصائيي المكتبات ومهندسي التصميم، معتبراً أن وضع هذه "الذاكرة الحية" بين أيدي الأجيال القادمة هو صون لأمانة التاريخ العربي.